حكايات صافي هاني
“إنت وعدتني يا كريم”
قال
“وعدتك بإيه؟”
قالت
“قلتلي إنك هتخليني أعيش معاكم وإن البيت كبير وإن سارة مش هتعمل مشكلة”
بصلي كريم
وأنا بصيتله
وقلت
“يعني كنت متوقع إني أوافق؟”
قال
“كنت متوقع إنك هتفهمي ظروفي”
قلت
“ظروفك ولا ظروف مامتك؟”
رد
“الاتنين”
قلت
“طب ليه ما سألتنيش؟”
قال
“عشان كنت عارف إنك هتقولي لأ”
وقتها حسيت إن قلبي وقع
مش بسبب البيت
لكن بسبب اعترافه
قلت
“يعني إنت كنت عارف إن ده قرار لازم أشارك فيه ومع ذلك قررت تتجاهلني”
ما ردش
منى قالت
“يا سارة ما تكبريش الموضوع”
بصيتلها
“إنتي مش مكانّي يا منى”
قالت
“بس هي أمنا”
قلت
“وأنا مرات أخوكي”
سكتت
كملت
“ولو مامتك محتاجة مساعدة أنا أول واحدة هساعدها لكن المساعدة غير إنها تدخل تعيش عندي من غير اتفاق”
حماتي قالت
“أنا مش عايزة منك صدقة”
قلت
“ولا أنا قلت كده”
قالت
“أمال إيه اللي يخليكي ترفضي؟”
قلت
“لأن البيت له نظام وأنا محتاجة خصوصيتي وإنتي محتاجة مكان يناسبك”
قالت
“أنا مش هضايقك”
قلت
“إنتي ممكن ما تقصديش تضايقيني لكن وجود حد جديد في البيت محتاج ترتيب واتفاق”
كريم سكت فترة وبعدين قال
“ممكن نعمل حل وسط”
سألته
“إيه هو؟”
قال
“ماما تقعد أسبوعين بس”
هزيت راسي
“لأ”
قال
“سارة”
قلت
“مش عشان هي وحشة ولا عشان أنا مش بحبها لكن عشان الطريقة اللي حصل بيها الموضوع غلط”
حماتي قامت فجأة
“خلاص أنا مش عايزة أقعد هنا أصلاً”
ومسكت شنطتها
كريم حاول يمنعها
“ماما استني”
قالت
“لأ يا ابني أنا فهمت”
وبصتلي وقالت
“واضح إن البيت ده بقى بيتك لوحدك”
قلت
“هو بيتي وأنا عمري ما قلتلك إنك مش أهله”
خرجت وهي متضايقة
ومنى لحقتها
وفضل كريم واقف قدامي
قلتله
“في حاجة تانية”
سأل
“إيه؟”
قلت
“إنت ليه قلت لمامتك إن البيت بتاعك؟”
قال بسرعة
“ما قلتلهاش كده”
قلت
“هي فهمت كده منك”
قلت
“كريم بص في عيني وقولي الحقيقة”
فضل ساكت
وبعدين قال
“أنا كنت محتاج أبان قدامها إني قادر أساعدها”
قلت
“يعني كبرياؤك كان أهم من راحتي؟”
قال
“مش قصدي”
قلت
“بس ده اللي حصل”
وبعدها مشي وسابني لوحدي
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن الليلة دي كانت مجرد بداية
لأن الساعة اتنين بعد منتصف الليل موبايلي رن
بصيت للشاشة
كان رقم غريب
رديت
وسمعت صوت راجل بيقول
“حضرتك مدام سارة عبدالسلام؟”
قلت
“أيوه”
قال
“أنا محامي الأستاذ كريم”
سكت لحظة
وبعدين قال
“لازم نتكلم في موضوع البيت”


