حكايات صافي هاني
المشهد الثالث
قعدت على طرف السرير وأنا ماسكة الموبايل
وقلت
“موضوع البيت إيه؟”
المحامي قال
“أنا آسف على الوقت المتأخر لكن الموضوع مهم”
قلت
“اتفضل”
قال
“البيت عليه التزام مالي قديم”
قلبي دق بسرعة
قلت
“إيه الالتزام؟”
قال
“قرض كان كريم واخده من فترة”
قلت
“أنا معرفش حاجة عن أي قرض”
قال
“عشان كده لازم أقابلك”
قلت
“القرض باسمه ولا باسم البيت؟”
سكت ثانيتين
وقال
“ده اللي لازم نشرحه لحضرتك”
قفلت المكالمة وأنا مش فاهمة حاجة
صحيت كريم
وقلتله
“اصحى”
فتح عينه وقال
“في إيه؟”
قلت
“محاميك كلمني”
وشه اتغير
قلت
“قال إن فيه قرض والبيت عليه التزام مالي”
قعد مرة واحدة
“هو كلمك؟”
قلت
“أيوه”
“قالك إيه؟”
قلت
“إنت قولي”
فضل ساكت
قلت
“كريم أنا عايزة الحقيقة”
قال
“أنا كنت واخد قرض من زمان”
قلت
“وإيه علاقة البيت؟”
قال
“استخدمت البيت كضمان”
حسيت إن الدنيا وقفت
قلت
“إنت عملت إيه؟”
قال
“كنت ناوي أسدده”
قلت
“البيت باسمي”
قال
“أنا عارف”
صرخت
“وعملت كده من غير إذني؟”
قال
“الأمور كانت معقدة”
قلت
“إنت استخدمت ملكيتي في قرض وأنا معرفش؟”
قال
“أنا ما كنتش هسيبه يوصل لأي حاجة”
قلت
“إنت مش فاهم اللي عملته”
بدأ يبرر
قال إن عليه ديون قديمة وإنه كان محتاج فلوس عشان يساعد شغله وإنه كان متأكد إنه هيسددها
لكن الكلام كله ما كانش بيرجع الثقة اللي راحت
قلت
“ليه مامتك كانت لازم تيجي تعيش هنا دلوقتي؟”
سكت
وهنا فهمت إن فيه حاجة تانية
قلت
“كريم”
ما ردش
قلت
“هل إنت كنت ناوي تبيع البيت؟”
رفع عينه وبصلي
وسكوته كان كفاية
قلت
“كنت ناوي تبيع بيتي؟”
قال
“كنت ناوي أتصرف”
قلت
“من غيري؟”
قال
“كنت هقولك لما الأمور تظبط”
ضحكت بمرارة
“يعني لو ما كانش الضابط جه النهارده كنت هعرف إمتى؟ بعد ما البيت يتباع؟”
قال
“مش كده”
قلت
“أمال إيه؟”
قال
“كنت هحل كل حاجة”
قلت
“إنت ما حليتش حاجة يا كريم إنت حطيت بيتنا كله في خطر”
في اللحظة دي سمعنا خبط على الباب
كريم قام
بص من العين السحرية
ورجع وهو وشه أصفر
قلت
“مين؟”
قال
“أمي”
فتحت الباب
لقيت حماتي واقفة لوحدها
لكن المرة دي مفيش عصبية على وشها
كان واضح إنها خايفة
قالت
“أنا سمعت كلام ما كانش المفروض أسمعه”
بصت لكريم
“إنت فعلاً حاطط البيت في القرض؟”
كريم سكت
حماتي حطت إيدها على صدرها
وقالت
“يا ابني إنت عملت إيه؟”
كريم قال
“ماما الموضوع تحت السيطرة”
صرخت فيه
“تحت السيطرة إزاي؟ ده بيت مراتك”



