حكايات صافي هاني
“يا سارة متبدأيش بقى”
بصيت للحاجات اللي مالية مدخل البيت وقلت
“إنتوا جايين بشنط تكفي نقلة بيت كاملة”
حماتي بصتلي بضيق وقالت
“كريم قالي إني أقدر أقعد هنا”
قلتر
“إنتي تنوري البيت كضيفة في أي وقت لكن إنك تنقلي تعيشي هنا النهارده من غير ما نتفق مع بعض لأ”
قالت
الل
“ابني عايش هنا”
قلت
“أيوه”
قالت
القصه كامله علي الصفحه مش الجروب عشان ماعنديش اكونتات
“يبقى وسعي يا حبيبتي الشنط تقيلة”
ما اتحركتش من مكاني
وقلت
“الشنط تفضل بره لحد ما كريم ييجي ونتكلم أنا وهو الأول”
منى ضحكت ضحكة قصيرة وقالت
“هي عندها أربعة وسبعين سنة”
بصيتلها وقلت
“أيوه يا منى كريم قالي وأنا عارفة سنها كويس ومعتقدش إن سنها اتغير في آخر خمس دقايق”
وش حماتي اتغير وقالت بعصبية
“ابني مش محتاج ياخد إذن من مراته عشان يدخل أمه بيته”
الجملة دي خلتني أسكت لحظة
وبعدين منى طلعت موبايلها وبدأت تصور
حماتي اتصلت بكريم
مردش
اتصلت تاني
برضه مردش
وبعدين بصتلي في عيني وقالت
“ابني هو صاحب البيت”
كنت هرد عليها في ساعتها
كنت هقولها الحقيقة
لكن سكت
لأن فجأة كل الكلام اللي كنت بسمعه طول السنين عن إني محظوظة إن كريم “مكفيني ومغنيني” بدأ ياخد معنى مختلف تماماً
حماتي مسكت موبايلها تاني
سألتها
“هتتصلي بمين؟”
قالت
“بالشرطة”
في الأول افتكرتها بتهددني وخلاص
لكنها فعلاً اتصلت
وقالت للشرطة
“مرات ابني قافلة عليا باب بيته ومش راضية تدخلني”
كان ممكن أخلص الموضوع في ثواني
عقد الملكية موجود
وأوراق البيت موجودة
وأوراق الضرائب وكل المستندات كانت جوه البيت
لكن في اللحظة دي أنا قررت إن كريم هو اللي لازم يقول الحقيقة بنفسه
الساعة خمسة و34 دقيقة عربية كريم دخلت الشارع ووقفت قدام البيت
وفي نفس اللحظة تقريباً عربية شرطة وقفت وراها
كريم نزل من عربيته وبص حوالين المكان
أمه
أخته
الشنط
وعربية الشرطة
وأول مرة من بداية اليوم شفت على وشه ملامح واحد بدأ يفهم إنه ورط نفسه في حاجة أكبر بكتير مما كان متخيل
الضابط رضا نزل من عربية الشرطة
حماتي جريت عليه وقالت
“يا حضرة الظابط الحمد لله إنك جيت”
الضابط بص على الشنط وبعدين سأل
“مين اللي اتصل؟”
قالت
“أنا يا حضرة الظابط مرات ابني مانعاني أدخل بيت ابني”
منى شبكت إيديها وقالت
“هي بتتصرف بطريقة غير معقولة خالص”
الضابط بص ناحيتي وقال
“حضرتك؟”



