حكايات شروق خالد ج 2

الجد شد ليلى.
— يبقى أختك هتتعب.

مريم بدأت تتحرك ناحيته.

سليم مسك إيدها.
— متروحيش.

بصت له.
— لازم.

— لأ.

— سليم، دي أختي.

الأب صرخ:
— مريم، اسمعي كلامه!

لكن مريم كانت حسمت أمرها.
— لو أنا اللي هطلع من هنا بدل ليلى… يبقى أنا موافقة.

الجد ابتسم.
— كنت عارف إنك هتختاريها.

مريم طلعت السلم.

سليم حاول يلحقها.

لكن أبو سليم مسكه.
— سيبها.

— إنت مجنون؟

— دي خطتها.

سليم بص له.
— خطة إيه؟

الأب همس:
— أمها علمتها.

مريم وصلت قدام الجد.

قال:
— أخيرًا.

مد إيده ناحيتها.

وفي اللحظة اللي لمس فيها إيدها…

صرخت مريم.

العلامة السوداء اشتعلت.

والجد وقع على الأرض وهو ماسك دراعه.
— إيه اللي حصل؟!

مريم بصت له.
— إنت اللي فتحت الباب.

الجد كان بيصرخ.
— اقفليها!

— مش هقدر.

— اقفليها!

— ليه؟

الجد بص لها بخوف.
— لأن اللي جواكي مش قوة.

مريم سكتت.
— أمال إيه؟

قال:
— دي ذاكرة كل اللي حصل.

وفجأة مريم شافت صور قدام عينيها.

أمها.

أبو سليم.

الحاج رجب.

الدكتور كمال.

كل الأحداث ظهرت قدامها كأنها فيلم.

شافت أمها وهي بتجري في ممر المستشفى.

وشافت الجد بيطاردها.

وشافت الدكتور كمال وهو بيحط الدواء في حقنة.

وشافت رجب وهو واقف بعيد، طفل صغير، بيعيط ومش قادر يعمل حاجة.

وشافت أبو سليم وهو بياخد مريم الصغيرة ويهرب بيها.

وبعدين شافت أمها آخر مرة.

كانت واقفة قدام الجد وقالت:
— لو حصل لي حاجة، بنتي هترجع تاخد حقي.

الجد رد:
— مش هتعرف مكانك.

أم مريم ابتسمت.
— هي مش محتاجة تعرف.

ثم انتهت الرؤية.

مريم فتحت عينيها.

الجد كان على الأرض.

ومريم قالت:
— دلوقتي فهمت.

الجد حاول يقوم.
— إنتِ فاهمة إيه؟

— إن أمي ضحت علشاني.

وسكتت.

— وإن أبو سليم عاش كل السنين دي علشان يحميني.

وبصت لسليم.

— وإن ليلى اتعرضت لكل ده علشان أنا كنت الهدف الحقيقي.

سليم قرب منها.
— وهنخلص كل ده.

الجد ضحك فجأة.
— خلص؟!

بص ناحية الباب.
— إنتوا لسه فاكرين إن كمال هو آخر واحد؟

دخل الدكتور كمال.

مربوط اليدين.

لكن كان بيضحك.

النقيب حمدي مسكه.
— إنت هتتحاسب على كل اللي عملته.

كمال رد:
— أنا مجرد أداة.

سليم قال:
— مين اللي فوقك؟

كمال بص ناحية الجد.
— هو.

الجد قال:
— كداب.

كمال ضحك.
— مش أنا اللي كداب.

وفجأة أخرج ورقة من جيبه.
— دي آخر وصية لأبوك يا سليم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *