حكايات شروق خالد ج 2

وسليم ومريم ما كانوش يعرفوا إن اللي مستنيهم هناك…

مش مجرد خاطف.

كان شخص قضى سبع سنين بيجهز للحظة دي.

شخص يعرف مريم باسمها الحقيقي.

ويعرف السر اللي حتى أمها خافت تقوله لها.

وفي آخر الطريق، وسط الضباب، ظهرت عربية ليلى متوقفة.

بابها مفتوح.

مفيش حد جواها.

إلا ورقة صغيرة محطوطة على الكرسي.

سليم فتحها.

وكان مكتوب فيها:

“لو عايز أختك تعيش…

هات مريم لوحدها.

ومتجيبش الشرطة.

لأن المرة دي…

اللي هيتأذى مش ليلى.”

مريم بصت للورقة.

وبصوت ثابت رغم دموعها قالت:
— أنا هروح.

سليم مسك إيدها.
— وإنتِ مش هتروحي لوحدك.

وفجأة…

جاء صوت من جهاز اللاسلكي:
— سليم بيه…

— أيوه؟

— في حد بيتصل بيك.

— مين؟

الصوت سكت لحظة.

وبعدين قال:
— بيقول إنه أبوك.

القسم الثاني

الجد فضل واقف مكانه، ولأول مرة الخوف ظهر في عينيه.
— إنتِ فاكرة نفسك تقدري تعملي إيه؟

مريم ردت بصوت هادي:
— أقدر أعمل اللي أمي مقدرتش تعمله.

الجد شد على عصايته.
— أمك كانت ضعيفة.

— لأ.

مريم قربت خطوة.
— أمي كانت بتحمي بنتها.

وبصت لليلى.
— وأنا هحمي أختي.

سليم وقف جنبها.
— وإنت مش هتلمسها.

الجد رفع عصاه ناحية مريم.

لكن قبل ما يعمل أي حاجة، سليم اندفع عليه.

العصا وقعت على الأرض.

رجالة الجد بدأوا يتحركوا، والنقيب حمدي ورجالته وقفوهم.

الدنيا اتحولت لفوضى.

صراخ.

زجاج بيتكسر.
ومريم جريت ناحية أبو سليم.

كان مربوط في كرسي.
فكت الحبل بسرعة.
— حضرتك كويس؟

بصلها والدموع في عينه.
— مريم…

— أنا هنا.

— كنت مستني اليوم ده من عشرين سنة.

— ليه؟

بص لإيدها.
— لأن أمك كانت بتقول إن العلامة دي هتظهر يوم ما تكوني مستعدة تعرفي الحقيقة.

مريم بصت لإيدها.
— الحقيقة إيه؟

الأب قال:
— أمك كانت بنت العيلة الأصلية.

مريم اتجمدت.
— عيلة مين؟

— عيلة المنشاوي.

سليم بص لأبوه.
— يعني مريم من دمنا؟

الأب هز راسه.
— أيوه.

مريم رجعت خطوة.
— يعني أنا…

— من نفس الدم.

سليم بص لها، لكن مفيش خوف في عينه.

كان فيه حاجة تانية.

حماية.

قال:
— ده مش هيغير حاجة.

مريم بصت له.
— إزاي؟

— إنتِ مريم قبل أي حاجة.

وفجأة صوت الجد دوّى من وراهم:
— كفاية!

كان واقف فوق السلم، وماسك ليلى من دراعها.

سليم رفع يده.
— سيبها!

الجد ضحك.
— لو عملت أي حاجة… هتندم.

مريم قالت:
— سيب ليلى.

— تعالي هنا.

— لأ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *