شروق خالد ج 2

لمحة نيوز

بصت له.
ولو طلع حقيقي؟
آسر سكت.
لو طلع إني فعلًا كنت سبب في موته من غير ما أعرف… هفضل طول عمري ألوم نفسي.
مريم قالت
وأنا؟
آسر بص لها.
إنتي مالكش ذنب.
أنا مش قصدي كده.
سكتت لحظة.
لو طلعت عيلتك كلها سبب في موت أمي… هتفضل واقف جنبي؟
آسر رد فورًا
حتى لو كانت عيلتي كلها ضدي.
مريم بصت له.
وفي اللحظة دي خرج الدكتور.
مريم جريت عليه.
بابا؟
الدكتور هز راسه.
العملية لسه مستمرة، بس عندنا مشكلة.
آسر سأل
إيه؟
الراجل ده كان عنده جهاز صغير مزروع تحت الجلد.
حسام اتجمد.
جهاز تتبع؟
الدكتور هز راسه.
أكبر من كده.
طلع صورة الأشعة.
ده جهاز تسجيل.
مريم قربت.
تسجيل إيه؟
الدكتور قال
صوت.
آسر بص لحسام.
حسام قال
يعني كل اللي كان بيقوله محمود… كان ممكن يكون مسجل من قبل.
مريم سألت
طب التسجيل
فين؟
الدكتور قال
الجهاز لسه جوه جسمه.
آسر سأل
ولو خرجناه؟
ممكن نسمع التسجيل.
حكايات_شروق_خالد
مريم قالت
اعملوا أي حاجة.
بعد ساعة…
خرج الدكتور بجهاز صغير جدًا.
حطه قدامهم.
آسر شغله.
في البداية كان فيه تشويش.
ثم ظهر صوت محمود
لو التسجيل ده وصل ليكم… يبقى أنا مت.
مريم حطت إيدها على بقها.
الصوت كمل
مريم، أبوكي مش الشخص اللي قدامك.
آسر بص لها.
ثم سمعوا جملة أخطر
وأخطر شخص في القصة كلها… مش فؤاد.
ثواني صمت.
ثم ظهر صوت آخر.
صوت آسر نفسه.
مريم اتجمدت.
الصوت قال
لما مريم توصل للخزنة، خلّصوا عليها.
آسر رجع خطوة.
ده مش صوتي.
مريم بصت له.
لكن التسجيل كمل.
وصوت آسر قال
ما يهمنيش يحصل لها إيه.
مريم دموعها نزلت.
آسر…
ده صوت متفبرك.
لكن حسام كان ساكت.
آسر بص له.
قول إنها خدعة.
حسام رفع عينه.
أنا… مش عارف.
آسر اتصدم.
إنت كمان؟
مريم رجعت خطوة.
يعني ممكن تكون فعلًا؟
آسر بص لها.
مريم، بصيلي.
لكنها كانت بتبعد.
وفي اللحظة دي…
باب المستشفى اتفتح.
دخلت ممرضة بسرعة.
الدكتور بيدور على حضرتك.
مريم سألت
ليه؟
الممرضة بصت لمريم.
المريض اختفى.
مريم شهقت.
مين؟
الممرضة قالت
محمود.
آسر اندفع ناحية غرفة العمليات.
السرير كان فاضي.
الشباك مفتوح.
وعلى الملاية كانت فيه ورقة واحدة.
مريم أخذتها.
وكان مكتوب عليها
مريم… لو عايزة تعرفي مين قتل أمك، ماتثقيش في آسر.
وفي أسفل الورقة…
كانت مرسومة علامة النسر.
لكن تحتها جملة صغيرة
واللي بيحبك… هو أول شخص هيخونك مريم فضلت واقفة قدام السرير الفاضي، والورقة في إيدها بتترعش.
آسر قرب منها.
مريم، بصيلي.
هي رفعت عينيها له.
إنت عايز مني أصدقك بعد اللي سمعته؟
التسجيل مزور.
إزاي متأكد؟
لأني عمري ما قلت الكلام ده.
حسام قرب من الجهاز.
استنى.
أخد التسجيل وبدأ يسمعه من أوله.
رجع الجزء اللي فيه صوت آسر.
شغله مرة…
واتنين…
وتلاتة.
حسام قال
في حاجة غلط.
آسر سأله
إيه؟
الصوت شبه صوتك، بس مش صوتك.
مريم بصت له.
يعني إيه؟
الوقفات بين الكلمات غلط. آسر لما بيتكلم بيعمل وقفة قصيرة قبل آخر كلمة في الجملة. التسجيل مفيهوش الوقفة دي.
آسر قال
يعني معمول بتقنية تقليد صوت.
حسام هز راسه.
أيوه.
مريم بصت للورقة.
يبقى اللي عمل التسجيل هو نفسه اللي عايز يوقعك.
آسر قال
بالضبط.
وفجأة موبايل مريم رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت رجل قال
عرفتي إن التسجيل مزور؟
مريم سكتت.
إنت مين؟
واحد عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما تقتلك.
إنت اللي خطفت بابا؟
ضحكة قصيرة.
أبوكي ما اتخطفش.
أمال فين؟
راح للمكان اللي لازم تروحيه.
فين؟
الفندق.
مريم اتجمدت.
فندق إيه؟
فندق بيلاروزا.
آسر بص لها.
الفندق.
الصوت كمل
ارجعي للمكان اللي بدأ فيه كل شيء.
المكالمة اتقفلت.
آسر قال
هنروح.
حسام اعترض
ده فخ.
آسر رد
كل الطرق بقت فخ.
بص لمريم.
حكايات_شروق_خالد
بس المرة دي هنكون مستعدين.
رجعوا الفندق قبل الفجر.
المكان كان هادي بشكل غريب.
مريم دخلت من نفس الباب اللي دخلت منه أول مرة.
افتكرت آسر وهو بيبصلها.
ارقصي معايا.
قلبها خبط.
آسر لاحظ.
إنتي فاكرة حاجة؟
أيوه.
إيه؟
أول مرة قلتلي ارقصي معايا… كنت عارف إن حد بيراقبني.
آسر قال
لأنك كنتي فعلًا مراقبة.
مريم بصت حواليها.
بس مين؟
فجأة الموسيقى اشتغلت.
نفس اللحن.
مريم اتجمدت.
ده لحن أمي.
آسر رفع عينه ناحية السماعات.
مين شغله؟
مفيش رد.
الموسيقى كملت.
مريم مشت ناحية المسرح.
وكان فيه ظرف أبيض فوق البيانو.
فتحته.
جواه مفتاح صغير.
وتحته ورقة
المفتاح يفتح المكان اللي اتدفنت فيه أول كذبة.
مريم قالت
المقابر؟
حسام رد
لأ.
آسر بص للمفتاح.
ده مفتاح خزنة.
مريم افتكرت حاجة.
في الفندق خزنة قديمة.
فين؟
في مكتب المدير.
راحوا المكتب.
آسر كسر القفل.
دخلوا.
وراء لوحة قديمة كان فيه صندوق حديد صغير.
مريم حطت المفتاح.
الصندوق اتفتح.
جواه كان فيه شريط تسجيل.
وصورة.
وصورة تانية…
آسر مسكها.
وشه اتغير.
دي أمي.
مريم بصت للصورة.
كانت والدة آسر واقفة جنب أم مريم.
والاتنين كانوا بيضحكوا.
مريم قالت
كانوا يعرفوا بعض؟
حسام قال
كانوا أصحاب.
آسر قلب الصورة.
كان مكتوب
قبل الحريق بيوم واحد.
مريم فتحت شريط التسجيل.
صوت والدتها ظهر
أنا مش خايفة على نفسي.
صوت والدة آسر رد
إحنا لازم نهرب.
مش هينفع.
ليه؟
لأن كامل عرف.
والدة آسر قالت
عرف إيه؟
صمت.
ثم أم مريم قالت
عرف إن مريم مش بنت محمود.
مريم شهقت.
آسر بص لها.
التسجيل كمل
مريم بنت مين؟
أم مريم ردت
بنت الرجل الوحيد اللي كامل كان خايف منه.
مين؟
حكايات_شروق_خالد
الصوت اتقطع.
ثم رجع.
محمود أخدها وسجلها باسمه عشان يحميها.
مريم حطت إيدها على فمها.
يبقى محمود فعلًا مش أبويا.
آسر قال
طب مين؟
التسجيل كمل.
لو حصل لي حاجة، هسيب الحقيقة في مكان محدش يتوقعه.
فين؟
في بيت آسر.
الصوت توقف.
مريم بصت لآسر.
بيتكم.
آسر قال
مفيش حاجة في البيت.
حسام رد
ممكن تكون موجودة ومحدش يعرف.
وفجأة…
صوت خطوات اتسمع بره المكتب.
آسر رفع سلاحه.
حد جاي.
الباب اتفتح.
وكان واقف مدير الفندق.
لكن المرة دي…
كان وشه مليان دم.
وقال
اهربوا.
مريم قربت.
مين عمل فيك كده؟
المدير بص لها.
اللي قتل أمك.
آسر سأله
فينه؟
المدير أشار للسلم.
تحت.
مين؟
المدير قال بصعوبة
فؤاد.
آسر اتجمد.
فؤاد مات؟
المدير هز راسه.
الراجل اللي معاكم… مش فؤاد.
حسام فهم.
أخوه.
المدير قال
فؤاد الحقيقي… موجود تحت الفندق.
مريم بصت لآسر.
يبقى لازم ننزل.
آسر قال
مريم، إنتي هتفضلي ورايا.
نزلوا السلم.
كل درجة كانت بتقربهم من الحقيقة.
لحد ما وصلوا لباب حديد.
آسر فتحه.
الغرفة كانت مليانة صور.
صور لمريم من وهي طفلة.
صور لأمها.
صور لآسر.
وصور لرجال كتير.
وفي منتصف الغرفة…
كان فيه رجل مربوط في كرسي.
مريم قربت.
حكايات_شروق_خالد
الرجل رفع رأسه.
وشها اتغير.
فؤاد؟
الرجل ابتسم.
أخيرًا جيتي.
آسر قرب منه.
مين ربطك؟
فؤاد ضحك.
اللي أقوى مني.
مين؟
فؤاد بص لمريم.
أبوكي.
مريم اتجمدت.
أبويا مين؟
فؤاد قال
الراجل اللي عمرك ما شوفتيه.
آسر سأله
مين؟
فؤاد ابتسم.
الراجل اللي كان واقف ورا البيانو ليلة الحريق.
مريم بدأت تفتكر.
صوت أمها.
النار.
الدخان.
ثم رجل طويل…
كان شايل طفل.
مريم قربت من فؤاد.
أنا شوفته.
أيوه.
مين كان؟
فؤاد قال
أبوكي الحقيقي.
اسمه؟
فؤاد سكت.
وبعدين قال
اسمه آسر.
مريم رجعت خطوة.
بصت لآسر.
آسر نفسه اتجمد.
فؤاد ضحك.
مش آسر الجبالي.
سكت لحظة.
أبوكي اسمه آسر محمود.
مريم شهقت.
آسر بص له.
يعني إيه؟
فؤاد قال
يعني الراجل اللي كان بيحمي أمها… كان اسمه آسر برضه.
مريم دموعها نزلت.
فينه؟
فؤاد رفع عينه للسقف.
لو لسه عايش… فهو في المكان الوحيد اللي محدش قدر يوصله.
فين؟
فؤاد ابتسم.
تحت البيت اللي اتربيتوا فيه.
وفجأة…
صوت انفجار هز الفندق كله.
السقف اهتز.
مريم وقعت.
آسر مسكها.
وفؤاد صرخ
لقد وصلوا!
آسر سأله
مين؟
فؤاد قال
أولاد الليل.
حكايات_شروق_خالد
ثم بص لمريم.
والمرة دي… جايين ياخدوكي إنتي الانفجار هز الفندق كله.
الزجاج اتكسر، والأنوار طفت مرة واحدة.
مريم صرخت وهي ماسكة في آسر.
إيه اللي حصل؟!
آسر شدها وراه.
انزلي على الأرض!
رصاصتين خبطوا في الباب الحديد.
حسام جري ناحية الباب وقفل المزلاج.
هما دخلوا!
آسر بص لفؤاد.
إنت عرفت إنهم جايين منين؟
فؤاد ضحك رغم الدم اللي على وشه.
لأنهم عمرهم ما بيسيبوا شاهد عايش.
مريم بصت له.
يعني إنت شاهد؟
أنا أكتر من شاهد.
إنت كنت معاهم؟
فؤاد سكت.
وبعدين قال
كنت واحد منهم.
آسر قرب منه.
مين رئيسهم؟
فؤاد بص له بثبات.
لو قلتلك اسمه، مش هتخرج من هنا.
ولو ما قلتش، برضه مش هتخرج.
فؤاد ابتسم.
عندك حق.
فجأة صوت خطوات قرب من الباب.
آسر أشار لحسام.
حسام وقف جنب الحيطة.
الباب اتفتح بعنف.
أول راجل دخل.
حسام ضربه وأسقطه.
دخل التاني.
آسر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *