تزوجت «الخنزير الملياردير» حكايات شروق خالد
لكنها لم تسأله.
وفي منتصف الليل، استيقظت ملك على صوت حركة داخل الغرفة.
فتحت عينيها ببطء.
كان السرير فارغًا.
رفعت رأسها باستغراب.
«الحاج سليم؟»
لم تجد إجابة.
خرجت من الغرفة وهي تمشي على أطراف أصابعها.
سمعت صوتًا قادمًا من آخر الممر.
اقتربت.
وفجأة توقفت مكانها.
كان هناك صوت خطوات.
خطوات واضحة.
ملك فتحت عينيها على آخرها.
«مستحيل…»
فقد سمعت صوت خطوات رجل يمشي.
لكن الحاج سليم كان، بحسب الجميع، لا يستطيع المشي.
اختبأت ملك خلف الحائط.
وبعد ثوانٍ، ظهر شخص من الظلام.
كان الحاج سليم.
لكن لم يكن على كرسيه المتحرك.
كان واقفًا.
ويمشي على قدميه.
ببطء.
وبثبات.
وضعت ملك يدها على فمها حتى لا تصرخ.
ثم رأته يدخل غرفة صغيرة في نهاية الممر.
انتظرت دقائق.
ثم اقتربت من الباب.
كان الباب مواربًا.
نظرت من الفتحة.
فتجمدت في مكانها.
كان الحاج سليم واقفًا أمام المرآة.
ثم بدأ يخلع ملابسه الثقيلة.
خلع القميص.
ثم فتح حزامه.
وبعدها مد يده إلى شيء تحت جلده الصناعي الذي كان يضعه حول جسده.
سحبه ببطء.
وسقطت أمام عيني ملك قطعة كبيرة كانت تخفي شكل جسده الحقيقي.
اتسعت عيناها.
فقد اكتشفت أن الرجل الذي ظنت أنه يزن قرابة 140 كيلو لم يكن بهذه الضخامة أصلًا.
لقد كان يرتدي طبقات مصنوعة خصيصًا لإخفاء جسده الحقيقي.
ثم وقف أمام المرآة.
كان رجلًا مختلفًا تمامًا.
طويل القامة.
عريض الكتفين.
بنية قوية.
ووجهه، رغم وجود بعض الندوب، كان يحمل ملامح رجولية جذابة.
ملك لم تستطع تصديق عينيها.
«يعني كل ده كان تمثيل؟!»
وفجأة، استدار الحاج سليم ناحية الباب.
تلاقت عيناه بعيني ملك.
سقط كوب الماء من يدها على الأرض.
وتحطم بصوت عالٍ.
تجمد الاثنان.
ثم قال سليم بهدوء مخيف:
«ملك… إنتِ شفتي إيه؟»
تراجعت خطوة إلى الخلف.
«إنت… إنت بتقدر تمشي؟»
لم يرد.
اقترب منها ببطء.
«جاوبيني الأول.»
قالت بصوت مرتجف:
«أيوه… شفتك.»
ظل ينظر إليها لثوانٍ.
ثم أغلق الباب خلفها.
«يبقى خلاص… السر اللي كنت مخبيه عن كل الناس، بقى عندك إنتِ كمان.»
ابتلعت ملك ريقها.
«ليه؟»
جلس سليم على الكرسي الموجود بجانبه، وقال:
«لأن اللي حصل من سنين خلاني ما أثقش في حد.»
ثم رفع عينيه إليها.
«وأنا ما اتجوزتش منك عشان أسدد دين أبوكي.»
تجمدت ملك.
«أمال اتجوزتني ليه؟»
سكت سليم.
ثم قال جملة جعلت قلبها يتوقف:


