تزوجت «الخنزير الملياردير» حكايات شروق خالد
سليم شد ملك ناحيته.
«لازم نخرج من هنا فورًا.»
لكن أخوه وقف قدامهم.
«المخرج الرئيسي اتقفل.»
سليم قال:
«في مخرج تاني.»
«الممر تحت الأرض؟»
«أيوه.»
تحرك الثلاثة بسرعة.
لكن قبل ما يوصلوا للباب، ظهر رجل مسلح في آخر الممر.
رفع س/لاحه.
«محدش يتحرك!»
سليم دفع ملك خلفه.
«اجري!»
لكن الرجل أطلق رصاصة.
ارتطمت الرصاصة بالحائط بجوار رأس ملك.
صرخت.
وفي اللحظة نفسها اندفع سليم ناحية الرجل.
حدث اشتباك سريع، وسقط الس/لاح على الأرض.
أخو سليم تدخل وساعده.
وبعد لحظات، تمكنوا من السيطرة على الرجل.
سليم أمسكه من ياقة قميصه.
«مين اللي بعتك؟»
الرجل ظل صامتًا.
سليم قرب وجهه منه.
«اتكلم.»
الرجل ضحك.
«حتى لو قلتلك… مش هتلحقه.»
«مين؟»
الرجل ابتسم وقال:
«اللي ماسك كل الخيوط.»
ثم أغلق عينيه ولم يقل شيئًا آخر.
ملك كانت واقفة في حالة ذهول.
قالت:
«سليم… إحنا لازم نروح لبابا.»
سليم نظر إليها.
«ليه؟»
«لأن التسجيل اللي سمعناه ممكن يكون متفبرك.»
«إنتِ لسه بتدافعي عنه؟»
دموعها نزلت.
«ده أبويا. مهما عمل، لازم أسمع منه الحقيقة.»
سليم سكت.
كان يرى في عينيها خوفًا وحيرة، وليس كراهية.
اقترب منها وقال:
«هتروحي معايا.»
وصلوا إلى منزل والد ملك قبل الفجر بقليل.
لكن البيت كان مفتوحًا.
والباب مكسور.
ملك جريت للداخل.
«بابا!»
مفيش رد.
الغرف كلها كانت فاضية.
وفوق الترابيزة كان فيه ظرف أبيض.
ملك فتحته بإيد مرتعشة.
وجدت بداخله ورقة مكتوب عليها:
«لو عايزة تعرفي الحقيقة عن جوازك من سليم، تعالي لوحدك على مخزن قديم في شبرا قبل شروق الشمس.»
سليم أخذ الورقة منها.
«مش هتروحي.»
ملك بصت له.
«لازم أعرف.»
«دي أكيد خدعة.»
«يمكن، بس دي فرصتي الوحيدة أعرف بابا فين.»
سليم ظل صامتًا.
ثم قال:
«مش هسيبك تروحي لوحدك.»
وبعد نصف ساعة، وصلوا إلى المخزن.
كان المكان مهجورًا.
دخل سليم أولًا.
ثم دخلت ملك خلفه.
وفجأة اشتغل نور واحد في منتصف المكان.
وكان والد ملك مربوطًا على كرسي.
صرخت:
«بابا!»
رفع الرجل رأسه بصعوبة.
«ملك… اهربي!»
تقدمت نحوه.
«مين عمل فيك كده؟»
لكن قبل ما يجاوب، خرج رجل من الظلام.
كان عمها.
ابتسم وقال:
«أخيرًا… العيلة كلها اتجمعت.»
ملك تجمدت.
سليم وقف أمامها.
«إنت اللي ورا كل ده؟»
عمها ضحك.
«أنا؟ أنا بس كنت باخد اللي من حقي.»
ثم نظر إلى ملك.
«وأبوك كان غبي لما فكر إنه يقدر يوقفني.»


