«أمي نايمة بقالها 3 أيام.ج1.#حكايات_شروق_خالد
«أمي نايمة بقالها تلات أيام»: بنت عندها ست سنين زقّت عربية يد مسافة طويلة عشان تنقذ إخواتها التوأم لسه مولودين — واللي حصل بعدها خلّى الكل يتصدم…أول ما موظفة الاستقبال في الطوارئ سمعت صوت عربية بتتحرك وصريرها بيقطع سكون المكان، رفعت راسها بسرعة، وهي فاكرة إن عيل صغير داخل بيلعب بعربية لعبة.
لكن صوت الصرير اتكرر تاني. المرة دي بصّت كويس، واتصدمت. كانت بنت صغيرة واقفة بكل قوتها، ماسكة في مقابض عربية اليد بإيديها الاتنين، وبتزق فيها بصعوبة. جوا العربية كان فيه طفلين صغيرين جدًا، متلفين في فوط ومناشف مش شبه بعض، واضح إنهم لسه مولودين.
واحد منهم طلع صوت ضعيف جدًا، والتاني كان ساكت تقريبًا ومش بيتحرك. البنت كان عندها حوالي ست سنين، لابسة جزمة رياضية قديمة وهدوم واسعة عليها، ووشها أحمر من كتر المشي والتعب. الغريب إنها ما كانتش بتعيط. موظفة الاستقبال قامت من مكانها وقربت منها بسرعة.
“يا حبيبتي… ماما فين؟” البنت بلعت ريقها وقالت بصوت واطي: “في البيت.” الموظفة قربت منها أكتر.”طب فين البيت؟ ومين اللي جابك هنا؟” البنت بصّت للعربية وقالت: “أنا جيت لوحدي.” في اللحظة دي، ممرضة كانت خارجة من ورا المكتب وقربت منهم. بصّت على الطفلين، وبعدين بصّت للبنت.
“بقالهم قد إيه كده؟” البنت رفعت تلات صوابع. الممرضة سكتت.”تلات أيام؟” البنت هزت راسها.”آه.” موظفة الاستقبال اتخضت لدرجة إنها رجعت بالكرسي لورا بسرعة وهي بتقوم. ممرضة تانية فتحت باب الطوارئ على طول، وممرضة تالتة نزلت على ركبتها جنب البنت عشان تبقى في نفس طولها وما تخضهاش.
وقالت لها بهدوء: “بصي يا حبيبتي، ينفع أشيل البيبيهات؟” البنت مسكت مقابض العربية أكتر.”الاتنين؟” الممرضة ابتسمت لها بحنان.”أيوه، الاتنين. هنخليهم جنب بعض، محدش هيفرقهم.” البنت فضلت ساكتة كام ثانية. وبعدين إيديها الصغيرة سابت المقابض واحدة واحدة.
الممرضات شالوا التوأم بسرعة ودخلوا بيهم جوه. الفريق الطبي بدأ يتحرك في كل اتجاه. بطاطين دافية، أجهزة، أكسجين، وممرضة بتجري تنادي الدكتور. واضح إن الطفلين كانوا محتاجين رعاية بسرعة. وفي وسط كل ده، واحدة من الممرضات رجعت للبنت وسألتها: “يا حبيبتي، في حد كبير معاكي في البيت؟
” البنت هزت راسها.”لأ.” “بابا؟” هزت راسها تاني.”مفيش.” “طب مين موجود؟” قالت بمنتهى البراءة: “ماما بس.” الممرضة نزلت لمستواها أكتر.”طب حد وصّلك هنا بالعربية؟” البنت بصتلها باستغراب.”لأ.” “طب إنتي جيتي إزاي؟” البنت بصّت ناحية عربية اليد. وقالت: “زقيتها.


