«أمي نايمة بقالها 3 أيام.ج1.#حكايات_شروق_خالد
وبعدين بصت ناحية باب الطوارئ اللي دخل منه إخواتها. المسعف قال لها: “هنروح نجيب ماما ونساعدها، حاضر؟” البنت فضلت ساكتة لحظة. وبعدين شالت الخيط من رقبتها ومدت المفتاح للمسعف. وقالت بصوت صغير: “بس… هاتوا ماما كمان.
” المسعف قفل إيده على المفتاح، وقام جري ناحية عربية الإسعاف. وفي اللحظة دي، محدش في المستشفى كان لسه عارف إن اللي هيلاقوه في البيت هيكون أصعب بكتير من اللي كانوا متوقعينه. ..حكايات شروق خالد ركب المسعف العربية بسرعة، والبنت ركبت جنبه، وهي ماسكة في هدومه بإيد صغيرة.
وراهم عربية إسعاف تانية، وفيها فريق طبي عشان يفضلوا جنب التوأم. المسعف بص لها من المراية وقال: “اسمك إيه يا حبيبتي؟” البنت ردت بصوت واطي: “ملك.” “وماما اسمها إيه يا ملك؟” “سما. ” “وإخواتك؟” ملك بصت وراها ناحية العربية اللي فيها إخواتها، وقالت: “دول محمد ومحمود.” المسعف هز راسه، وبص قدامه.
“طب يا ملك، إحنا هنروح لماما دلوقتي، بس عايزك تفتكري الطريق كويس.” ملك هزت راسها بثقة.”أنا عارفة.” العربية اتحركت بسرعة. ملك كانت قاعدة ساكتة، لكن إيديها ما كانتش بتبطل تتحرك. مرة تمسك في طرف هدومها، ومرة تبص من الشباك، ومرة تسأل: “هنوصل إمتى؟
” المسعف كان كل مرة يطمنها: “قربنا يا ملك.” بعد شوية قالت: “ماما ممكن تكون صحيت؟” المسعف سكت لحظة. وبعدين قال: “إن شاء الله تكون صحيت.” ملك بصتله بجدية وقالت: “ماما مبتحبش النوم كتير.” المسعف حس بقلبه بيتقبض.
“إنتي شوفتيها آخر مرة إمتى؟” “الصبح.” “النهارده؟” ملك هزت راسها.”لأ… من تلات أيام.” المسعف شد إيده على الدركسيون. ما كانش قادر يتخيل طفلة عندها ست سنين عايشة لوحدها مع أم فاقدة الوعي وتوأم لسه مولودين. وفجأة ملك أشارت بإيدها.”لف من هنا.” العربية لفت. “هنا؟
“هنا؟” “آه.” وبعد كام دقيقة قالت: “هنا البيت.” العربية وقفت قدام بيت صغير في شارع هادي. المسعف نزل بسرعة، وملك نزلت وراه. جري ناحية الباب. دخل المفتاح في القفل، لكنه وقف لحظة وبص لملك.”أفتح؟” ملك هزت راسها.”افتح.
” فتح الباب. وأول حاجة ضـ,ـربت في وشهم كانت ريحة خانقة جوه البيت. المسعف دخل وهو بينادي: “مدام سما؟” مفيش رد. دخل خطوة كمان.”يا مدام سما!” ولا صوت. ملك وقفت عند الباب، وبصت جوه بخوف.”ماما في الأوضة.” المسعف جري ناحية غرفة النوم. وأول ما دخل، لقاها ممددة على السرير.
