«أمي نايمة بقالها 3 أيام.ج1.#حكايات_شروق_خالد
” الممرضة فضلت باصة لها ثواني، كأنها مش مستوعبة اللي سمعته. “إنتي… زقيتي العربية دي لحد هنا؟” البنت هزت راسها.”آه.” ومن هنا كل حاجة اتغيرت. التوأم دخلوا غرفة العلاج، لكن البنت فضلت واقفة مكانها. كانت بتبص على الباب اللي دخلوا منه إخواتها، ومش قادرة تشيل عينيها عنه.
فضلت تفرك إيديها في هدومها، كأنها لسه حاسة بمقابض العربية في إيديها. موظفة الاستقبال قعدت جنبها وسألتها بهدوء: “قوليلي يا حبيبتي… إيه اللي حصل في البيت؟” البنت بدأت تحكي.”أنا حاولت أصحي ماما.” “إزاي؟” “رشيت عليها مية.” الموظفة بلعت ريقها.”وبعدين؟” “جبتلها الأكل.” “وماما ما قامتش؟” هزت راسها.”لأ.
” “عملتي إيه تاني؟” قالت: “هزيت كتفها.” وسكتت شوية، وبعدين قالت: “بس ماما ما صحيتش.” البنت ما كانتش فاهمة يعني إيه إغماء، ولا يعني إيه إن حد يفقد الوعي. كل اللي كانت فاهمه إن ماما نايمة بقالها وقت طويل أوي. أطول من أي نوم شافته قبل كده.
” وسكتت شوية، وبعدين قالت: “بس ماما ما صحيتش.” البنت ما كانتش فاهمة يعني إيه إغماء، ولا يعني إيه إن حد يفقد الوعي. كل اللي كانت فاهمه إن ماما نايمة بقالها وقت طويل أوي. أطول من أي نوم شافته قبل كده.
وقالت لهم إنها فضلت جنب أمها يومين كاملين. لكن في اليوم التالت، حصلت حاجة خوفتها. واحد من التوأم بقى ساكت أوي. هادئ زيادة عن اللزوم. ما بقاش بيعمل صوت. وقتها البنت خافت. وقالت لنفسها إن لازم تعمل حاجة. لازم تروح لمكان الناس فيه بتتعالج.
لفت إخواتها الصغيرين كويس، وحطتهم في عربية اليد، وبدأت تزق. مشيت في الشوارع وهي بتتعب، بس ما وقفتش. لحد ما وصلت للمستشفى. موظفة الاستقبال كانت لسه مش مستوعبة اللي البنت عملته. سألتها: “طب يا حبيبتي… بيتكم فين؟” البنت سكتت.
“تعرفي العنوان؟” هزت راسها.”لأ.” الموظفة بدأت تقلق.”طب نقدر نوصل له إزاي؟” البنت قالت: “أنا عارفة الطريق.” وبدأت توصف لهم. “بعد صندوق البريد الكبير… نمشي في الطريق الطويل… وبعدين نلف عند المكان اللي فيه شجرة كبيرة…” كانت بتفتكر الطريق واحدة واحدة.
وفي الوقت نفسه، فريق الإسعاف بدأ يجهز نفسه عشان يروح معاها. وفجأة، البنت حطت إيدها جوه ياقة الجاكيت اللي لابساه. طلعت حاجة صغيرة مربوطة في خيط. كان مفتاح البيت. المسعف بص للمفتاح. وبعدين بص للبنت. نزل على ركبته قدامها ومد إيده.”ممكن آخد المفتاح ده يا حبيبتي؟” البنت بصت لإيده.


