«أمي نايمة بقالها 3 أيام.ج1.#حكايات_شروق_خالد
وشها شاحب، وشفايفها ناشفة، وجسمها ساكن تمامًا. المسعف نادى بسرعة على زميله: “هات شنطة الإسعافات بسرعة!” جري ناحيتها، فحص تنفسها ونبضها. وبص لزميله وقال: “النبض ضعيف جدًا.” بدأوا يحاولوا يفوقوها. ملك كانت واقفة على باب الأوضة، ووشها مليان خوف. قالت: “هي هتصحى؟
” المسعف بص لها وهو بيحاول يطمنها: “هنعمل كل اللي نقدر عليه.” ملك قربت خطوة.”أنا كنت بكلمها كل يوم.” المسعف وقف لحظة.”بتقولي لها إيه؟” قالت: “بقول لها اصحي يا ماما… محمد ومحمود جعانين.” الكلمة نزلت عليهم تقيلة. المسعف بص لزميله، وبعدين رجع يركز مع سما.
بعد دقايق، وصل فريق طبي كامل. بدأوا يجهزوا سما للنقل. وفي اللحظة اللي كانوا بيرفعوها على النقالة، ملك جريت ناحيتها.”ماما!” حاولت تمسك إيدها. الممرضة مسكت كتفها برفق. “سيبيهم يساعدوها يا حبيبتي.” ملك بدأت تعيط لأول مرة من ساعة ما دخلت المستشفى.”ماما متسبنيش.” الممرضة حضنتها.”مش هتسيبك، إحنا معاها.
” لكن ملك فجأة قالت: “استنوا!” كلهم وقفوا. ملك بصت ناحية السرير.”في حاجة تحت المخدة.” المسعف قرب.”إيه؟” ملك أشارت.”ماما كانت مخبياها هناك. ” رفع المخدة. وكان فيه ظرف أبيض صغير. المسعف أخده وبص عليه. كان مكتوب عليه بخط واضح: “لو حصل لي حاجة… ملك لازم تروح لمكان آمن.
” المسعف اتجمد مكانه. بص لملك. وبعدين بص لسما اللي كانوا بيجهزوا ينقلوها. واضح إن القصة دي ما كانتش مجرد أم تعبت وفقدت الوعي. كان فيه سر كبير. وسما كانت عارفة إن ممكن يحصل لها حاجة. لكن السؤال الأصعب كان: ليه كانت كاتبة اسم ملك بالذات؟
وليه كانت مخبية الظرف قبل ما تفقد الوعي؟المسعف فتح الظرف ببطء. وأول ما قرأ أول سطر، وشه اتغير تمامًا. ملك بصت له وقالت: “فيه إيه؟” لكنه ما ردش. لأنه كان قدامه اسم شخص…شخص ما كانش المفروض يكون له أي علاقة بالبيت ده.
وفي نفس اللحظة، وصل اتصال للمستشفى. الدكتور رد. وسمع صوت رجل بيقول: “أنا أبو الأطفال… وصلني إن مراتي في المستشفى.” الدكتور سأل: “حضرتك اسمك إيه؟” الرجل قال اسمه. الدكتور سكت. لأن الاسم اللي قاله الرجل كان هو نفس الاسم المكتوب جوه الظرف.
والأخطر من كده…إن ملك أول ما سمعت الاسم، مسحت دموعها وبصت للدكتور وقالت: “هو ده الراجل اللي ماما كانت بتخاف منه.” ساعتها الكل فهم إن الحكاية لسه في أولها…حكايات شروق خالد


