إمبراطورية صالون رانيا ج 1 حكايات شروق خالد
رجعت البيت وأنا متوقع ألاقي أكتر اتناشر راجل يخوفوا في مصر واقفين يحرسوا الفيلا. بدل كل ده، لقيتهم قاعدين جنب بعض في صف مظبوط بالظبط، وحاطين شرايح خيار على عينيهم، ومانيكير بينك في صوابعهم، وفيونات بتلمع في شعرهم.
والسبب في الهيصة دي كلها كانت بت عندها خمس سنين، بصتلي في عيني بثقة وقالتلي: “نورت يا معلم.. انت الزبون الجديد بتاعي!”اسمي عبد الرحمن بدر. عندي أربعين سنة، وراسي ألف سيف ومسيطر على أكبر عيلة في شوارع القاهرة.
طويل زي الباب، عضلات، كتفي يهد حيطة، عيوني زرقا وتخوف، ووشم أسود مغطي دراعاتي ورقبتي وصدي. رجالي بيترعبوا من العصبية بتاعتي. وأعدائي بيترعبوا مجرد ما يسمعوا اسمي. بس ما حدش عمل حساب رانيا. رانيا دي تبقى بنت أمل شغالة الفيلا.
حتة بت سكرة كده، شعرها كيرلي أصفر، وخدودها حمرا زي التفاح، وعينيها خضرا واسعة، وضحكتها ضحكة بت بتخطط لمصيبة. كانت بتحب تلات حاجات بالعدد:الفساتين البينك. الجليتر واللي بيلمع. وأنها تمشي كلمتها على أكابر الرجالة. في يوم العصر، رجعت الفيلا بعد قاعدة شغل دمها تقيل مع ناس كبار في السوق.
كنت مستني ألاقي الهدوء المعتاد. بدل ده، سمعت أغاني. وبعدها ضحك. وبعدها صوت بتزعق:”يا حسن! بطل حركة يا حسن! أظافرك لسه مانشفتش!”وقفت مكاني متسمر. الصوت ده صوت رانيا. مشيت ورا الصوت ولحد ما دخلت الريسبشن الكبير. والتليفون كان هيقع من إيدي من الصدمة.
اتناشر راجل من أعتى حراسي قاعدين مرصوصين زي العرايس. واحد حاطط ماسك بينك على وشي. والتاني لابس تاج بيبرق. وتلاتة قاعدين بيتظبط لهم المانيكير. وحسن، كبير الحراسة بتوعي، حاطط شرايح خيار على عينيه ومسترخى تماماً. بر. ه وقلت:”حسسسن!”اتنطر من مكانه. والخيار وقع على حشوه.”يا باشا!
“بصيت حواليا ونفخت:”إيه الجنان ده؟ فين حراسة الفيلا؟”قبل ما حد ينطق، طلعت رانيا لابسـة فستان أميرة بينك ومريلة بيضا صغيرة. وماسكة في إيدها نوت بوك مليانة استيكرات يونيكورن.”أهلاً بيك في صالون رانيا للتجميل!”ربعت دراعاتي المليانة وشم وبصلتها:”صالون تجميل؟””أيوه!
اصل كل الرجالة دول كان شكلهم مكشر ومكشرين، فأنظفهم وأظبطهم!”واحد من الحراس كتم ضحكته بالسيف. ديتله بصة جابت أجله. فيكس في ساعتها. رانيا شاورت على حسن وقالت:”ده كان أوحش واحد فيهم.”حسن اتضايق وقال:”جرى إيه يا ست رانيا!



