إمبراطورية صالون رانيا ج 1 حكايات شروق خالد
. هُوَا.. هُوَا أَنْتُمْ بَتِעْمِلُوا “جَلْسَةَ اسْتِرْخَاءِ وَتَحْمِيسِ عَمَلِيٍّ” وَلَا أَنَا فِي حُلْمٍ؟!”كلنا اتخضينا في صوت واحد. المعلم شحاتة؟!ده لو دخل الفيلا وشاف المنظر ده، تاريخنا في مافيا مصر كله هيتحول لبوستات كوميكس على السوشيال ميديا ونتــ,,ـــــحرج قدام عيال الحتة!
صبحي نط من على الكرسي، والروج البينك مبهدل بوقه ووجهه، وبقى يصيح بصوت مسطول من الرعب:”يا مصيبتي السودة! شحاتة؟! ده راجل ما بيحرحمش، ولو شافنا بالمنظر ده هيمــ,,ـــــوتنا من الضحك، ويبقى كده قرينا الفاتحة على أرواحنا واحنا عدلين!
الحق يا عبد الرحمن، اتصرف!”رانيا رفعت حاجبها وبصت لصبحي بغضب طفولي قاطع:”ايه صوت العالي ده يا عمو صبحي؟ وبعدين مين شحاتة ده كمان اللي جاي يقتحم الشغل من غير ميعاد؟ هو فاكر صالون رانيا سيبر مساج ولا إيه؟
!”بصيت لرانيا وبكل ذل زعيم المافيا حاولت أتكلم بهدوء:”يا رانيا يا حبيبتي.. عمو شحاتة ده راجل شرير أوي، وأقوى واحد في الجيزة، ولو دخل شاف التاج اللي على دماغي واليونيكورن اللي على خدك… مش هيسيبنا في حالنا!
“بصتلي بثقة تامة وقالت وهي بترفع راسها لفوق:”ما تخافش خالص يا عمو عبد الرحمن.. أنا هظبطه هو كمان! مفيش حد بيخرج من صالون رانيا إلا وهو قمر، والشرف للجميع!”وقبل ما ألحق أنطق بحرف، سمعنا صوت عربيات جيب فخمة بتفرمل بقوة برا الفيلا، بعدها صوت المعلم شحاتة وهو بيزعق للبودي جارد بتوعه على المدخل بصوته الجهوري:”وسعوا كده أنتم الاتنين.
. هو عبد الرحمن وصبحي نايمين جوا ولا إيه؟ افتح يا ابني الباب!”حَسَن نط من مكانه مرعوب وخارّه سائل:”يا باشا.. دخلوا من البوابة! خلاص.. بيفتحوا باب الريسبشن!”الكل تجمد في مكانه كأنهم تماثيل شمع. صبحي صرخ وحط إيده على وشه عشان يداري الميكب، ورجالته قعدوا يعيطوا بصوت واطي، وأنا بصيت للفيونكة اللي على شعري وأنا حاسس إن دي آخر لحظات العز بتاعتي.
باب الريسبشن اتفتح على مصراعيه بقوة، وظهر المعلم شحاتة بكامل هيبته: راجل ضخم أصلع، له شنب عريض يخوف الحصان، وعيونه بتطلع شرار، وماسك في إيده عصاية خشب تخينة. شحاتة دخل بخطوات واسعة وغضبانة وهو بيقول بصوت عالي:”إيه يا جماعة مقعدكم في الضلمة والهدوء ده…؟”وسكت.
وقف في مكانه كأنه اتكهرب بـ 1000 فولت. عينه نطت لبرة راسه وهو بيبص على المنظر:اتناشر راجل حراسة أخشاش قاعدين في صف وبمانيكير بينك، وصبحي العدوي محطوط على وشه جليتر ويونيكورن وروج صارخ، وأنا.. عبد الرحمن بدر.. قاعد على الكرسي وفيونكة بتلمع على راسي وماسك نوت بوك استيكرات!
