وفي عز ما الفريق جلال قعد ولبس التاج اللامع، وانضم للحكومة والمافيا في قعدة البسكوت والبمبي، باب الفيلا اتفتح مرة تانية على صوت خطوات سريعة ومرعوبة برة!دخل "دكتور عاطف" (رئيس مجلس الوزراء بنفسه)، وكان جاي بيجري وشعره منكوش، وماسك تليفونه وبيقدم بلاغات في الهواء:"يا جماعة.. البلد اتقلبط! وزير الداخلية اختفي، ورئيس الأركان اختفي، ومدير المباحث اختفي، وزعماء المافيا اختفوا! هو حصل انقلاب عسكري ولا غزو فضائي في فيلا عبد الرحمن بدر؟!"دخل رئيس الوزراء جوة الريسبشن.. ووقف مكانه. عينه اتجمدت.. فمه اتفتح للآخر. . ونظارته وقعت على السجاد. قدامه قاعد: وزير الداخلية، ورئيس الأركان، ومدير المباحث، وأعتى زعماء المافيا في مصر.. كلهم لابسين فساتين بينك منفوشة، وعليهم يونيكورن وجليتر، وحاطين شرايح خيار على عيونهم، وبيكلوا بسكوت بالشوكولاتة في هدوء تام!رئيس الوزراء بلع ريقه بصعوبة بالغة وقال بصوت ميت مش طالع:"يا رب. . أنا شكلي مت في الدــ,,ـــــادثة اللي على المحور وصحيت في كوكب تاني.. هو إيه اللي أنتم عاملينه في نفسكم ده يا هوانم؟!"رانيا نطت من مكانها بسعادة جنونية، وجريت عليه، ووقفت قدامه على أطراف صوابعها وقالت بحماس شديد:"أهْلًا وسَهْلًا بمعاليك يا رئيس الحكومة! منور صالون رانيا للتجميل! أنت الزبون رقم واحد وخمسين.. اتفضل اقعد جنب عمو الفريق جلال عشان نعملك لوك 'الوزير العسلي' مع أحلى تاج!"رئيس الوزراء بص للوزير ولرئيس الأركان وقال بصوت مرعوب:"يا جماعة.. أنتم اتجننتم بجد؟! دي بت صغيرة! فين هيبة الدولة؟!"رد الفريق جلال وهو بيعدل التاج على راسه ببرود تام:"اقعد يا سيادة الباشا.. اقعد وسيبك من الفزلكة والكبرياء.. المقاومة هنا جريمة، والبت دي هي اللي بقت تحكم مصر بالكامل دلوقتي.. اعدل تاجك واكل البسكوت بهدوء! "وبينما رئيس الوزراء بيحاول يستوعب الصدمة، لقى نفسه بيقعد على الكرسي جنبهم بقلة حيلة وقال:"طيب.. بس لو حطيتوا جليتر بينك فاقع، أنا هقدم استقالتي فوراً ع الهواء!"وقبل ما الحفلة تكمل وتضم باقي وزراء المجموعة الاقتصادية، فتحت "أمل" (ماما رانيا) باب المطبخ بهدوء، وبصت للساعة في الحيطة وقالت بصوت حنون:"يا رانيا يا حبيبتي. . الساعة بقت تمانية بالليل، ووقت النوم جه، والبشوات تعبوا خالص من كتر الميكب والفساتين، سيبي الزباين تروح لحالها بقى!"رانيا بصت للساعة، وبصت لنا كلنا، وقالت بأسف طفولى بريء:"ياااه.. الوقت طار بسرعة أوي! خلاص يا أحلى زباين في العالم.. صالون رانيا قفل لحد بكره الصبح. . تقدروا تروحوا بيوتكم وتيجوا بكرة عشان نعمل لوك 'الأميرات الفضائيات'!"الكل نط من مكانه بسرعة البرق وبدون أي تردد: وزير الداخلية، ورئيس الأركان، ومدير المباحث، وزعماء المافيا الثلاثة، والعشرين ظابط، والحراس، ودليفري البيتزا.. كلهم قلعوا الفساتين البينك والتاج واليونيكورن وجريوا على الباب برّه زي اللي هاربين من سجــ,,ـــــن عالي الحراسة! وأنا.. عبد الرحمن بدر.. زعيم مافيا القاهرة، وقفت مكانى، بصيت لرانيا، وضحكت بصوت عالي، وشيلتها على كتفي وقلت:"برافو يا مهندسة رانيا.. دي أحلى وأقوى إمبراطورية في تاريخ مصر كله!"قبل ما ألحق أخلص قهوتي الصباحية مع حسن، ولسه بنجهز شرايح الخيار الطازة عشان يوم جديد من الشغل، سمعنا صوت برة الفيلا مش غريب علينا. .. صوت أسطول عربيات مرسيدس فخمة مظللة بالسواد بتفرمل برة البوابة بصوت عالي ووراها عربيات حراسة دولية. حسن بص لي وعينيه برقت بصدمة:"يا باشا.. شكل الزباين الدوليين اللي رانيا كانت بتتكلم عنهم وصلوا بدري!"وفعلاً، باب الفيلا اتفتح بقوة، ودخل "الدون كارلو" (أكبر زعيم مافيا إيطالية في أوروبا، الراجل اللي بيخاف منه البحر المتوسط كله)، ومعاه أربعة من أخطر الحراس الطليان الضخام، وكانوا لابسين بدل سودا نظيفة وباين عليهم الإجرام بجد. الدون كارلو دخل بخطوات واسعة وثابتة، وعيونه بتلمع بالشر، وبدأ يتكلم بصوت حاد ومخيف (بلغة عربية مكسرة على إنجليزية):"أين عبد الرحمن بدر؟! لقد جئت من روما مباشرة لتوقيع صفقة القرن الكبرى للسيطرة على تجارة الشرق الأوسط!"وقبل ما أنا أو حسن نلحق ننطق بحرف واحد... طلعت رانيا من ورا الصالون، لافّة شعرها الكيرلي بربطة بينك، وماسكة في إيدها فرشة المكياج الكبيرة ونوت بوك الاستيكرات، وراحت واقفة قدام الدون كارلو بكل ثقة، وحطت إيدها في وسطها، ورفعت راسها لفوق وقالت بصوت طفولي حاسم:"أهلاً بيك يا عمو كارلو! منور صالون رانيا الدولي! أنت الزبون رقم خمسة وخمسين، وجاي في ميعادك بالظبط.. اتفضل اقعد فوراً عشان نعملك لوك 'اليونيكورن الإيطالي الفاخر'!"الدون كارلو وقف مكانه، وبص لحتة البت الصغيرة دي وهو مش مصدق ودانه، وبرق لرجالته وقال بصوت مرعب:"من هذه الطفلة المجنونة؟ ! ا. عوا هذه الفوضى فوراً.. أين عبد الرحمن ليعلمني الاحترام؟!"الحراس الطليان الأربعة طلعوا مسدساتهم وسحبوها بسرعة عشان يرهبوا الموجودين، لكن حسن قام بكل برود وبابتسامة عريضة، وطلع شرايح الخيار وقال لهم:"نزل سلاحك يا عم الإيطالي.. نزل مسدسك واسترخي خالص. . هنا مفيش رجالة مافيا، هنا فيه 'صالون رانيا الدولي'.. لو رفعت صوتك أو فكرت تقاوم، البت دي هتحولك لفستان بينك بذيل لامع!"الدون كارلو بص لي بعيون مليانة استغاثة وصدمة:"يا عبد الرحمن! ما هذا الهراء؟! هل فقدت عقلك وعقول رجالكَ في مصر؟! "رديت عليه وأنا قاعد على الكرسي، وبشرب الشاي ببرود تام:"اقعد يا كارلو.. اقعد وريح نفسك يا ابن الإحباب.. لو قاومت، البت دي هتحول روما كلها لمصنع بسكوت بالشوكولاتة ومحدش هيقدر يلحقك.. اسمع مني وخدلك حتة خيار على عينيك وانسى الكبرياء! "وطبعاً، زي كل مرة وفي سينــ,,ـــــاريو متكرر بيحصل لأعتى رجال العالم...في أقل من دقيقة واحدة، الدون كارلو ورجالته الطليان لقوا نفسهم قاعدين في صف واحد مع الحراس، لابسين فساتين بينك منفوشة، وعليهم جليتر ويونيكورن، وبياكلوا بسكوت بالشوكولاتة مع الشاي بكل انسجام وسكــ,,ـــــينة! رانيا صفقت بإيدها بسعادة جنونية وقالت:"كده العالم كله دخل صالون رانيا وبقى قمر! وبكده يا عمو عبد الرحمن.. إحنا جاهزين نفتح فروع جديدة في فرنسا وأمريكا واليابان!"ضحكت بصوت عالي وهزيت راسي وأنا باصص لزعيم مافيا إيطاليا وهو بياكل البسكوت بتركيز:"افتحي يا باشمهندسة. . العالم كله تحت أمرك!"#حكايات_شروق_خالدتاني يوم الصبح بدري...صحيت على صوت خبط خفيف على باب أوضتي. فتحت عيني ببطء، وقمت وأنا حاسس كأن أوتوبيس نقل عام عدى على جسمي من كتر الإرهاق والضحك بتوع امبارح. فتحت باب الاوضة، لقيت رانيا واقفة قدامي ببيجامتها البينك، وماسكة في إيدها نوت بوك الاستيكرات، ورافع شعرها الكيرلي بطريقة عسكرية صارمة. بَصْتلي بجدية تامة وقالت:"صباح الخير يا عمو عبد الرحمن.. اصحى فوق! ورانا شغل كتير النهاردة!"بلعت ريقي وبصيتلها بخوف مصطنع:"صباح النور يا باشمهندسة. . هو فيه شغل تاني كمان؟ ده الحكومة والجيش والمافيا جابوا ورا امبارح!"هزت راسها وقالت بثقة وابتسامة شقية:"طبعاً فيه! امبارح كانت صالون محلي.. النهاردة جالنا تليفونات حجز من برة مصر.. زباين VIP من الدول العربية والأجنبية عايزين ييجوا ياخدوا لوك اليونيكورن والتاج اللامع! "بصيت لسماعة التليفون الأرضي اللي على الطرابيزة، وبعدين بصيت لرانيا، ولقيت نفسي بضحك بصوت عالي وأنا بطبطب على راسها:"يا ساتر يا رب.. يعني ناويّة تكتافي على العالم كله يا رانيا؟"رفعت راسها لفوق وقالت بفخر:"طبعاً! العميل دائماً على حق، وإمبراطورية صالون رانيا ملهاش حدود! "نزلت للريسبشن تحت، لقيت حسن واقف بيظبط كراسي الصالون، ولما شافني ضحك وقال:"صباح الخير يا باشا.. ها، جاهزين لجلسة النهاردة، ولا نبعت نجيب شرايح خيار زيادة من السوق؟"ضحكت وقلت له وأنا بعدل ياقة قميصي:"جهّز كل حاجة يا حسن. . اصل شكلنا كده.. بقينا الحراس الرسميين لأقوى وألطف إمبراطورية في تاريخ مصر المحروسة!"وقبل ما الدون كارلو يبلع البسكوتة الإيطالية الأخيرة مع الشاي، سمعنا برة الفيلا صوت دوي طائرات هليكوبتر دولية ومواكب عربيات مصفحة بتلف حوالين السور بسرعة جنونية. باب الفيلا اتفتح بكل قوة وعنــ,,ـــــف، ودخل "جاك" (رئيس مباحث الإنتربول الدولي)، راجل أجنبي طويل وعريض، لابس بدلة شيك جداً ونظارة شمسية في نص الليل، وماسك في إيده ملف سري ودخل بيزعق بصوت عالي وعربي مكسر:"أين دون كارلو وأين زعماء العصابات؟! لقد حاصرنا الفيلا بالكامل من روما إلى القاهرة! لا فرار اليوم!"جاك وقف في نص الريسبشن.. وبرق لبرة. نظارته اتزحلقت من على مناخيره، والملف وقع من إيده على الأرض، وهو باصص قدامه ومش مصدق اللي عينيه شايفاه:شايف وزير الداخلية المصري، ورئيس الأركان، ومدير المباحث، ودون كارلو زعيم مافيا إيطاليا، وأنا (عبد الرحمن بدر زعيم مافيا القاهرة)، ومعانا أربعين ظابط وعسكري وحارس ودليفري. . كلهم قاعدين في صف واحد لابسين فساتين بينك منفوشة، وعليهم جليتر، وفيونات بتلمع في شعرهم، وحاطين شرايح خيار على عيونهم، وبياكلوا بسكوت بالشوكولاتة في قمة الانسجام والهدوء!جاك فتح بوقه للآخر وقال بصدمة مرعبة وباللغة الإنجليزية:"Oh my god. .. What kind of psychiatric asylum is this?! Are you all filming a comedy movie or did I walk into the wrong dimension?!"قبل ما جاك يلحق يرفع مسدسه أو يستوعب الكارثة، رانيا جريت عليه بسرعة البرق، ووقفت قدامه على أطراف صوابعها، ورفعت فرشة المكياج في وشّه وحطت إيدها في وسطها وقالت بابتسامة طفولية بريئة:"أهْلًا بيك يا عمو جاك! نورت صالون رانيا الدولي! أنت الزبون رقم مية.. اتفضل اقعد جنب عمو كارلو فوراً عشان نعملك لوك 'اليونيكورن الأمريكي الفاخر' مع تاج الماس!"جاك بص حواليه برعب، وشاف أخطر مجرمين العالم وقادة الجيش والشرطة وهما بيغمزوله عشان يستسلم وما يعصبش البت. الدون كارلو بص لجاك وهو بيمضغ البسكوت وقال ببرود:"اقعد يا جاك.. اقعد وريح نفسك يا ابن الإحباب.. المقاومة هنا خيانة عظمى، والبت دي هي الإمبراطورة الحقيقية لكوكب الأرض كله.. سيبك من الإنتربول وخذ لك حتة شرايح خيار على عينيك! "جاك بلع ريقه بصعوبة بالغة، ورمى الملف من إيده، وقعد على الكرسي جنب الدون كارلو بقلة حيلة وقال بتهكم:"طيب.. بس لو حطيتوا جليتر أزرق مش بينك، أنا هعتزل الشغل في الإنتربول وأفتح محل ورد!"رانيا صفقت بإيدها بسعادة جنونية وقالت:"عاش يا عمو جاك! زبون عالمي وهتاخد أكبر طبق بسكوت بالشوكولاتة في التاريخ!"وبعد ساعات طويلة من الضحك والمرح والجلتر والفساتين، وجه وقت النوم. أمل (ماما رانيا) طفت النور الأساسي، وشغلت كشاف الموبايل بطريقة هادية، وقالت رانيا بصوتها العذب وهي بتلوح بإيدها لينا كلنا:"يلا يا أحلى زباين في العالم.. صالون رانيا قفل لحد بكرة الصبح، تصبحوا على خير، وبكرة نستنى زباين الفضاء الخارجي عشان نعملهم لوك المجرة!"الكل قام يجري على الباب برّه وهما بيضحكوا ومبسوطين، والكل هرب من الإمبراطورية بس سلامة عقلهم وفلوسهم. أنا وقفت في نص الريسبشن الضخم، وبصيت لرانيا وهي رايحة تنام بنوم عميق وفي إيدها نوت بوك الاستيكرات، وابتسمت وأنا حاسس إن دي أحلى وأعظم قصة وحكاية اتكتبت في تاريخ مصر كله.#حكايات_شروق_خالدوتمر السنين... وتفضل حكاية "صالون رانيا الدولي" هي الأسطورة الخالدة اللي بتتناقلها الأجيال من كوكب الأرض لحد أبعد نقطة في الفضاء الخارجي. المافيا العالمية، والجيش، والشرطة، وحتى كائنات المجرات البعيدة، كله بقا بيقف في طابور الاحترام أول ما يلمسوا سيرة "الباشمهندسة رانيا" وهي ماسكة فرشة المكياج ونوت بوك الاستيكرات. وأنا.. عبد الرحمن بدر.. بطلت أسيطر على الشوارع بطريقة العصابات القديمة، وبقيت الفخور بكوني الزبون الأول، والأبدي، والـ VIP في أقوى وأعظم وألطف إمبراطورية تجميل عرفها تاريخ الكواكب كلها. الكل بيروح بيته مروق، لابس أحلى جليتر، واخد طبقه البسكوت بالشوكولاتة، وعارف كويس إن مفيش حد يقدر يكسر عين كوكب الأرض طول ما رانيا فاتحة باب صالونها. وهنا.. بتخلص حكايتنا المجنونة..بس صالون رانيا هيفضل مفتوح دايماً، ومستعد يستقبل أي ضيف جديد محتاج "ميك أوفر" يغير مجرى حياته! 😊✨إمبراطورية صالون رانياحكايات شروق خالد