جوزي

في مكانها.
أنا حطيت إيدي على بقي.
مش قادرة أتنفس.
المقدم كمل.
بعدها…
الحاجة فوزية قالت لعمر.
لو اعترفت…
هنضيع إحنا الاتنين.
ومن اليوم ده…
اتفقوا يقولوا إنها اڼتحرت.
وزوروا التقارير.
ودفعوا فلوس.
وقفلوا القضية.
قلت وأنا بعيط.
يعني…
لو ما كنتش سجلت…
كان زمانهم عملوا فيا نفس اللي عملوه فيها؟
المقدم رد من غير تردد.
بالظبط.
كانوا بيجهزوا نفس السيناريو.
تقارير نفسية.
حبس.
ضړب.
وبعدين…
أي حاډث.
والكل هيقول.
كانت تعبانة نفسيًا.
بعد أسبوع…
القضية بقت رأي عام.
كل القنوات كانت بتتكلم عنها.
اتقبض على الطبيب اللي زور التقارير.
واتقبض على الموظف اللي زور أوراق المستشفى.
واتفتحت قضايا قديمة تانية.
لأن اتضح…
إن عمر وأمه ماكانوش أول مرة يعملوا كده.
كانوا بيستخدموا نفوذ أحد أقاربهم…
عشان يدفنوا أي بلاغ.
لكن المرة دي…
الموبايل المكسور…
هدم كل اللي بنوه في سنين.
بعد شهور…
وقفت قدام قبر ابني.
وردة بيضا في إيدي.
وقلت وأنا ببكي.
سامحني يا حبيبي.
ماكنتش أعرف إني متجوزة وحش.
ولا أعرف إنك كنت التمن اللي هيدفعه عشان الحقيقة تظهر.
حطيت الوردة.
ولفيت أمشي.
لكن قبل ما أتحرك…
حسيت بحد واقف ورايا.
لفيت.
كانت ست كبيرة في السن.
وشها كله دموع.
أول ما شافتني…
قالت.
أنتِ نادية؟
هزيت رأسي.
قالت وهي پتبكي.
أنا أم سلوى.
وساعتها…
حضنتني بقوة.
وقالت الجملة اللي خلتني أعيط أكتر من أي وقت فات.
الحمد لله…
بنتي أخيرًا أخدت حقها… وماتتش مرتين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *