حكايات شروق خالد ج2
جريت على المستشفى وأنا قلبي مقبوض، وكل اللي في دماغي سؤال واحد: إيه اللي حصل لسلوى؟أول ما وصلت، سألت في الاستقبال عنها، والممرضة قالتلي إنها في أوضة الكشف، وإنها وصلت وهي تعبانة جدًا، وضغطها كان واطي. دخلت الأوضة، لقيتها نايمة على السرير، وشها أصفر، وفي إيدها محلول.
أول ما شافتني، حاولت تقوم، لكني أشرتلها تفضل مكانها. قلت بقلق:
«إيه اللي حصل لك؟ وليه محدش اتصل بيا غير دلوقتي؟»
سلوى بصتلي ودموعها نزلت.«أنا كنت راجعة من الشغل، وحسيت بدوخة جامدة، ووقعت في الشارع. الناس جابوني هنا».سكتت لحظة، وبعدها مسكت إيدي.«أحمد، لازم تسمعني.
أنا خايفة على مريم ومنة».قلبي اتقبض.«مالهم بناتي؟ فؤاد عمل لهم حاجة؟»
هزت راسها وقالت:
«أنا معرفش، بس بعد ما إنتوا مشيتوا من عندي، فؤاد اتصل بيا، وهددني. قال لي لو فضلت أتكلم في الماضي، مش هيسيب حد فينا في حاله».وقفت جنب السرير وقلت بغضب:
«وإنتِ ليه مسمعتيش كلامي من الأول؟ ليه خبيتي كل ده؟»
سلوى غمضت عينيها وقالت:
«أنا غلطت، وعارفة إني مهما عملت مش هقدر أصلح اللي حصل. بس فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تواجه فؤاد».قربت منها.
«إيه هي؟»
قالت بصوت واطي:
«محمود مكنش خايف على الميراث بس. هو كان اكتشف إن فؤاد كان بيحاول يثبت إن بناتك مش من حقهم ياخدوا أي حاجة من أملاك العيلة، بحجة إن حالتهم الصحية هتخليهم مش قادرين يديروا نصيبهم».بصيتلها باستغراب.«بس ده كلام ملوش أي أساس!
بناتي ليهم حقوقهم، وحالتهم عمرها ما كانت سبب يمنعهم من أي حاجة».سلوى ردت:
«أنا عارفة. بس فؤاد كان عايز يسيطر على كل حاجة، ومحمود وقف له. وعشان كده حصلت بينهم خناقة كبيرة قبل الحادثة».افتكرت الرسالة اللي وصلتني، واللي قالت إن فيه حاجة حصلت في المخزن قبل الحادثة بساعات.
سألتها:
«إنتِ تعرفي إيه عن المخزن؟»
وشها اتغير، وفضلت ساكتة شوية. وبعدين قالت:
«محمود كان مخبي هناك نسخة من الأوراق الأصلية، ومعاها تسجيلات كان عاملها بنفسه. بس بعد موته، فؤاد قال لي إن كل حاجة اتحرقت».حسيت إن قلبي بيدق بسرعة.«يعني ممكن يكون فيه دليل تاني غير الفلاشة؟
»
هزت راسها.«ممكن. محمود كان بيقول إن فيه صندوق حديد صغير، محدش يعرف مكانه غيره».خرجت من المستشفى بعد ما اطمنت إن حالة سلوى استقرت، واتصلت بالأستاذ شريف وحكيت له كل اللي عرفته. قال لي:
«إحنا لازم نراجع كل حاجة قبل ما نتحرك.

