حكايات شروق خالد

آدم بص للطفلة.
«المشكلة بدأت من غير ما أطلبها.»

وفجأة، سمعوا طرقًا على الباب.
ثلاث طرق.
ببطء.
آدم أشار لموظفيه.
فتحوا الباب.
لكن مفيش حد.
فقط صندوق صغير على الأرض.
آدم قرب منه بحذر.
فتحه.
وجد داخله صورة لليان وهي رضيعة.
وعلى ظهر الصورة مكتوب:
«لو عايز تطمن على بنتك، تعالى لوحدك إلى المخزن القديم قبل الفجر.»

وتحتها اسم واحد:
سامح المنصوري.

مريم قالت:
«ما تروحش.»
«لازم أروح.»
«دي خدعة.»
«عارف.»
«إذن ليه؟»
بص لها.
«لأنهم استخدموا اسم بنتي عشان يوصلوا لي.»

حمل ليان.
«وأنا هخليهم يبطلوا.»

ثم نظر لمريم.
«إنتِ هتفضلي هنا.»
هزت رأسها.
«لأ.»
«أنا وعدت رانيا أحمي بنتها.»

فضل آدم يبصلها ثواني.
ثم ابتسم لأول مرة.
«كنت عارف إنك هتقولي كده.»

وفي الساعة 4:12 قبل الفجر…
خرج آدم ومريم من البرج.
لكنهم ما كانوش يعرفوا إن سامح ما كانش منتظرهم لوحده.
كان منتظرهم شخص تاني من العيلة هو السبب في كل الخلافات.

الساعة كانت 4:40 قبل الفجر لما وصلوا للمخزن القديم.
المكان كان هادي والضباب مغطي الشوارع.

آدم دخل الأول، ومريم وراه.
«سامح!» نادى آدم.

ضحكة خرجت من الظلام.
وبعدين ظهر سامح.
لكن ما كانش لوحده.
كان حواليه ناس من الإدارة القانونية.

وفي إيده صورة رانيا.
قال:
«كنت عارف إنك هتيجي.»
آدم رد:
«فين ليان؟»
سامح ابتسم.
«بنتك في أمان مع والدتي.»

آدم ضيق عينيه.
«مين اللي بعتكم؟»
سامح بص ناحية باب جانبي.
وخرج رجل عجوز.
آدم اتجمد.
«مستحيل.»
مريم بصت له.
«تعرفه؟»
آدم قال:
«ده… والدي.»

الرجل وقف قدامهم.
نفس الرجل اللي الجميع كان فاكره سافر من سنين.

قال:
«أنا اللي رتبت كل حاجة.»

آدم قال:
«إنت كنت فين؟»
«رانيا اكتشفت إنني كنت بستخدم اسم الشركة في صفقات مش قانونية، وكانت هتبلغ.»

سامح صرخ:
«أنت وعدتني إن الشركة هتبقى ليا!»

آدم فهم كل شيء.
العائلة كلها كانت متورطة في خلافات مالية.
لكن مريم وحدها اختارت تحمي طفلة.

آدم قال:
«انتهى.»
وأخرج هاتفه.
«كل كلامكم اتسجل.»

تم استدعاء الإدارة القانونية، واتكشفت كل المخالفات التي استمرت سنوات.

وبعدها بأشهر، ظهرت الحقيقة كاملة.
رانيا سافرت وهي بتحاول تحمي بنتها.
مريم لم تكن بتخبي طفلة خوفًا، كانت بتحمي وعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *