حكايات شروق خالد

كان آدم المنصوري مخلّي الدور الـ42 كله فاضي لسبب واحد:
محدش يقاطعه.

في الساعة عشرة الصبح، كانت صفقة ضخمة بقيمة 112 مليون دولار مع مستثمرين أجانب متوقفة على إن 3 من أكبر رجال الأعمال يصدقوا إن آدم مسيطر تمامًا على شركته.

مقالات ذات صلة

حماتي رمت عليّا حلة حكايات شروق خالد
منذ 39 دقيقة

أنقذت ست غريبة … حكايات شروق خالد
منذ ساعتين

زعيم في الكافيه… حكايات شروق خالد
منذ ساعتين

مدبرة منزله أخفت سر أخيه 3 سنوات… حكايات شروق خالد
منذ 5 ساعات
لكن فجأة…
طلع صوت خفيف من أرضية الممر.
حركة صغيرة.
سكون.
وبعدين حركة تانية.

آدم خلّص المكالمة من غير ما يبص ناحية الباب.
وأول ما الشاشة اسودّت، قام من مكانه.

فتح باب مكتبه وهو متوقع يشوف واحد من الموظفين.
لكن بدل كده…
لقى طفلة صغيرة قاعدة لوحدها في نص الممر الرخامي.
كان لابسها شراب واحد بس.
ورجلها التانية حافية.
وفي إيدها الصغيرة كانت ماسكة لعبة خشبية على شكل أرنب.

آدم فضل يبصلها.
وهي فضلت تبص له.
وبعدين…
ابتسمت.

آدم عقد حاجبيه.
«إنتِ مين؟»

الطفلة خبطت بإيدها على الأرض، واتقدمت على إيديها وركبها، وبدأت تزحف ناحيته.

آدم رجع خطوة.
لكن الطفلة كملت وراه أسرع.
وفي ثواني، وصلت عند حذائه، وقعدت على الأرض، ورفعت إيديها الاتنين له.

آدم قال بصرامة:
«لأ.»

شفايفها السفلى بدأت ترتعش.
وبعدها…
بدأت تعيط.

آدم غمض عينيه.
«خلاص.»

شالها بطريقة مترددة، وكأنه ماسك حاجة حساسة جدًا.

الطفلة حطت خدها فورًا على صدره، ومسكت رابطة عنقه بإيدها الصغيرة.

قبل ما يعرف يعمل أي حاجة، سمع صوت خطوات سريعة جاية من ناحية ممر الخدمة.

ظهرت مريم الشناوي، الموظفة الهادية اللي بقالها تقريبًا أربع سنين بتنضف الدور الخاص بتاعه.

أول ما شافت الطفلة في إيد آدم…
وشها اتغير.

وقفت فجأة لدرجة إن إيدها خبطت في الحيطة.

«يا خبر…»

آدم عمره ما شافها قلقانة بالشكل ده.
مريم كانت دايمًا هادية.
بتشتغل في صمت.
بتنفذ تعليماته من غير ما تسأل.

لكن دلوقتي…
كانت متوترة.

وبعد لحظات، رفعت عينيها وبصت في عينيه مباشرة.
صوتها خرج ضعيف ومليان قلق:

«يا فندم آدم…»

آدم بص للطفلة، وبعدين رجع بص لها.
«البنت دي بنت مين؟»
مريم ما ردتش.
«إزاي دخلت هنا؟»
صمت.
آدم قرب منها خطوة.
«مريم.»
بدأت عينيها تدمع.
«أنا… أقدر أشرح.»
آدم نزل عينه للطفلة.
الطفلة كانت ماسكة رابطة عنقه، وبتبص له كأنها عارفة إنه الشخص الوحيد اللي تقدر تثق فيه.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *