حكايات شروق خالد ج1
أنا وقفت الفيديو. نادين قالت بسرعة: “أنا كنت بشيله!” رجعت الفيديو ثانيتين. شغلت تاني. لكن المرة دي على سرعة بطيئة. إيد نادين ما لمستش الإسوار. إيدها اتحركت ناحية الترابيزة… لكنها سحبتها قبل ما توصل.
بصيت لمروان. “الكاميرا التانية.” فتحها. الكاميرا كانت بتصور الممر. بعد خمس دقايق، ظهرت نادين وهي خارجة من المطبخ. لكنها ما كانتش لوحدها. كان معاها واحد من عمال الصيانة. رجل اسمه سامح.
نادين بصت للشاشة، ووشها شحب. “ده… ده كان بيسألني عن حاجة.” بصيتلها. “في المطبخ؟” “أيوه.” “وإنتِ مش قولتي إنك كنتي لوحدك؟” ما ردتش.
سكت المكان كله. قربت من الشاشة. سامح كان واقف جنب نادين، وبعدها بص حواليه قبل ما يمد إيده لجيب بدلته. خرج حاجة صغيرة. الإسوار.
ابتسمت. لكن المفاجأة إن سامح ما رجعش الإسوار لنادين. حطه في جيبه. وبعدين مشي.
بصيت لمروان. “هات سامح.” بعد عشر دقايق، دخل سامح وهو بيترعش. وقف قدامي. “الإسوار.” قال: “معرفش حضرتك بتتكلم عن إيه.”
قربت منه. “آخر فرصة.” طلع الإسوار من جيبه. حطه على المكتب. “أنا… كنت هبيعه.”
بصيت لنادين. هي كانت بتبص لسامح بصدمة. لكن أنا ما صدقتش الصدمة دي. لأن في حاجة واحدة ما كانتش راكبة.
لو نادين ما كانتش متفقة معاه… ليه كانت خايفة لما شافت الكاميرات؟ وليه كانت أول واحدة تتهم سلمى؟ وليه أصرت إن محدش يفتش؟
بصيت لسلمى. كانت واقفة في آخر المطبخ، ساكتة. لكن عينيها كانت بتقول إنها عارفة أكتر مما بتقول.
قربت منها. “إنتِ كنتي عارفة إن الإسوار هيتسرق؟” وشها ابيض. “لا.” “بصي في عيني وقولي.” رفعت عينيها بصعوبة. “أنا… كنت شاكّة.” “في مين؟” سكتت. “سلمى.” (قصدها: في مدام نادين).
سكت البيت كله. نادين انفجرت: “إنتِ بتتهميني؟!” لكن سلمى لأول مرة ما خافتش. بصت لها وقالت: “أنا شفتك قبل كده.”
نادين قربت منها. “شفتي إيه؟” سلمى رجعت خطوة. “شوفتك وإنتِ بتتكلمي مع راجل قدام بوابة البيت بالليل.”
بصيت لنادين. “مين كان الراجل ده؟” ما ردتش.
سلمى كملت بصوت مرتعش: “وكان بيسألك عن مواعيد سفر الأستاذ ياسين.” الهواء نفسه اتغير.
أنا بصيت لنادين. “كنتِ بتقولي لحد مواعيد سفري؟” بدأت دموعها تنزل. “ياسين، الموضوع مش زي ما إنت فاكر.”
ضحكت بهدوء. “أنا لسه ما قلتش أنا فاكر إيه.”

