حب في قلب عيلة المافيا ج2 حكايات شروق خالد

“لأ.”

“سمر…”

“مش هستخبى تاني.”

سكت.

قلت:

“لو حد بيحاربك بسببنا، يبقى لازم أعرف الحقيقة.”

بص لي فترة طويلة.

وبعدين قال:

“الحقيقة هتوجعك.”

“أنا اتوجعت أربع سنين.”

سكت.

“مش هخاف من الباقي.”

مسك إيدي.

المرة دي ما سحبتهاش.

خرجنا من الفيلا من باب خلفي.

كانت فيه عربية سوداء مستنيانا.

ركبت أنا ومريم وكريم في الخلف.

ياسين ركب قدام.

العربية اتحركت.

بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا لمكان قديم على أطراف المدينة.

مخزن كبير مهجور من بره، لكن من جوه كان مجهز بالكامل.

دخلنا.

كان فيه شاشات، وأجهزة، ورجالة كتير.

ياسين نزل من العربية.

واحد من رجاله قرب منه.

“وصلت الرسالة يا باشا.”

“هات.”

ناول ياسين ظرف.

فتحه.

جواه صورة.

ياسين أول ما شافها، وقف مكانه.

أنا قربت.

الصورة كانت لست واقفة قدام بيت قديم.

وشعرها طويل.

وشكلها…

كان شبه ياسين.

قلت:

“دي نور؟”

هز راسه.

“أيوه.”

لكن فيه حاجة غريبة.

كانت شايلة طفل صغير.

بصيت للصورة.

“مين الطفل ده؟”

ياسين أخد نفس طويل.

قال:

“مش عارف.”

قلب الصورة.

كان مكتوب وراها:

“لو عايز أختك… هات الولدين لمكان أبوك.”

سألته:

“أبوك فين؟”

قال:

“الفيلا القديمة.”

“وإنت هتروح؟”

“أيوه.”

“لوحدك؟”

“لأ.”

بص لي.

“إنتي هتيجي.”

اتصدمت.

“أنا؟”

“أيوه.”

“ليه؟”

قال:

“لأن أبويا هو السبب في إنك اختفيتي.”

قرب مني.

“وأنا عايزك تسمعي منه الحقيقة بنفسك.”

كنت مترددة.

لكن قبل ما أتكلم، جالي اتصال على موبايل ياسين.

رد.

ما قالش حاجة.

بس سمع.

بعد ثواني، وشه اتغير.

قفل.

قلت:

“في إيه؟”

قال:

“نور.”

“لقيتوها؟”

هز راسه.

“لأ.”

سكت.

“بعتت رسالة.”

“بتقول إيه؟”

ناولني الموبايل.

الرسالة كانت:

“ياسين… لو وصلت لك الرسالة دي، ماتثقش في أبوك.”

قلبي دق.

وبعدين ظهرت رسالة تانية.

“والأهم… ماتثقش في أخوك.”

رفعت عيني لياسين.

“بس إنت قلت إن أخوك مات.”

قال:

“أيوه.”

وفجأة، سمعنا صوت من السماعات.

صوت رجل.

هادئ.

بارد.

ومخيف.

“وحشتني يا ابني.”

ياسين اتجمد.

بص للشاشة.

الرجل ظهر على الكاميرا.

راجل كبير في السن.

شعره أبيض.

وعينيه قاسية.

أبو ياسين.

قال:

“أخيرًا رجعت.”

ياسين قرب من الشاشة.

“فين نور؟”

أبوه ابتسم.

“كل حاجة في وقتها.”

ياسين ضرب بإيده على الترابيزة.

“هات أختي.”

أبوه ضحك.

“مش قبل ما أشوف ولادي.”

ياسين سكت.

أبوه قال:

“أيوه… ولادك.”

وبعدين نظر للكاميرا مباشرة.

“وسمر كمان.”

اتجمدت.

ثم قال:

“كنت عارف إنك هترجعي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *