حب في قلب عيلة المافيا ج2 حكايات شروق خالد
ياسين فضل واقف مكانه، والموبايل في إيده، كأنه مش قادر يستوعب اللي سمعه.
أنا قربت منه.
“أختك اسمها إيه؟”
بص لي ثواني قبل ما يرد:
“نور.”
“وإنت كنت فاكرها ماتت؟”
هز راسه.
“من سبع سنين، العربية اللي كانت راكباها وقعت من فوق كوبري.”
“ولقوا العربية؟”
“آه.”
“ولقوا جثتها؟”
سكت.
وبعدين قال:
“لأ.”
بصيت له بصدمة.
“يعني إنت صدقت إنها ماتت من غير ما تلاقي جثتها؟”
قال بعصبية:
“كان فيه دم… والدكتور قال إن فرص نجاتها مستحيلة.”
قلت:
“واللي خطفها كان أبوك؟”
ياسين ما ردش.
أمه قالت من ورا:
“أبوك كان دايمًا شايف إن نور نقطة ضعف.”
ياسين لف لها.
“إنتي كنتي عارفة؟”
قالت وهي بتعيط:
“شكيت.”
“وشككتي وسكتي؟”
“كنت خايفة.”
صرخ:
“كل مرة بتخافي، حد بيدفع التمن!”
الأطفال اتخضوا.
أنا قربت منه وقلت:
“اهدى.”
بص لي.
وبعدين نزل عينه.
“حقك عليا.”
كان واضح إنه مش متعود يقول الكلمة دي.
وفجأة سمعنا صوت عربية بتتحرك بسرعة قدام الفيلا.
واحد من رجاله دخل يجري.
“يا باشا!”
ياسين لف.
“قول.”
“العربية اللي كانت بتراقبنا اختفت.”
“يعني؟”
“يعني كانوا بيشتتونا.”
ياسين فهم فورًا.
قال:
“نور.”
وبعدين بص لي.
“هم عايزين يبعدوني عن الفيلا.”
قلت:
“وعايزين ياخدوا الولاد.”
هز راسه.
“بالظبط.”
مريم كانت بتعيط.
كريم واقف جنبها، بيحاول يبان شجاع.
قال لي:
“ماما… هو بابا هيحمينا؟”
الكلمة نزلت على ياسين كأنها ضربة.
بص لكريم.
وبعدين نزل على ركبته قدامه.
قال:
“أيوه.”
كريم سأله:
“إنت بابا بجد؟”
ياسين بلع ريقه.
“أيوه يا حبيبي.”
كريم فضل باصص له.
“طب ليه ماجتش قبل كده؟”
ياسين ماعرفش يرد.
أنا لأول مرة شفت عينيه بتلمع.
قال:
“كنت بدور عليكم.”
كريم قال:
“وماعرفتش؟”
ياسين ابتسم بحزن.
“كنت غبي.”
كريم فكر شوية.
وبعدين مد له العربية البلاستيك.
“خد دي.”
ياسين استغرب.
“ليه؟”
“عشان لما نخاف، نلعب.”
ضحك ياسين رغم كل حاجة.
أخد العربية.
“هخليها معايا.”
كريم هز راسه.
“بس ماتكسرهاش.”
قال:
“وعد.”
وقفت أبص لهم.
حاجة جوايا اتكسرت.
كنت عايزة أكره ياسين.
لكن وأنا شايفاه قدام ابنه لأول مرة، حسيت إن الموضوع مش سهل.
يمكن هو فعلًا كان ضحية زيي.
لكن الحقيقة ماكانتش هتتأجل أكتر.
ياسين وقف وقال:
“سمر، لازم نخرج.”
“على فين؟”
“مكان محدش يعرفه.”
“وإنت هتروح تدور على أختك؟”
“أيوه.”
“وأنا؟”
بص لي.
“إنتي والولاد هتكونوا معايا.”
قلت:

