حب في قلب عيلة المافيا ج2 حكايات شروق خالد
والأخطر إن نور كانت متعاونة معاه من البداية.
أبو ياسين الحقيقي اتقبض عليه.
وأخوه كمان.
أما أبويا، فاختار يواجه الحقيقة ويعترف بكل حاجة.
بعد شهور طويلة، انتهت القضية.
الناس اللي كانت بتخوفني اختفوا من حياتي.
ولأول مرة من أربع سنين، قدرت أنام من غير ما أصحى على أي صوت وأفتكر إن حد وصل لنا.
أما ياسين…
فماطلبش مني أرجع له كزوجة.
قال لي:
“أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل.”
وسكت.
“أنا هفضل موجود… لحد ما إنتي تختاري.”
مرت شهور.
وبدأت أشوفه مع كريم ومريم.
كان بيودي كريم المدرسة.
ويجيب لمريم الحلويات.
وكان كل مرة يشوفني فيها، يحاول يثبت لي إنه مش نفس الراجل اللي كنت بخاف منه.
وفي يوم، كنت واقفة في الكافيه.
كريم دخل جري.
“ماما!”
حضنته.
وبعده دخلت مريم وهي ماسكة إيد ياسين.
ابتسمت.
ياسين وقف قدامي وقال:
“ممكن نتكلم؟”
قلت:
“اتكلم.”
قال:
“أنا مش عايز أرجع أخد منك حاجة.”
سكت.
“أنا عايز أبني معاكي حاجة جديدة.”
دموعي لمعت.
“وإيه هي؟”
بص للأطفال.
“بيت.”
فضلت ساكتة.
قرب خطوة.
“بس المرة دي… البيت ده هيكون من غير أسرار.”
بصيت له.
وبعدين بصيت لأولادي.
كريم كان بيضحك.
ومريم كانت بتحاول تفتح علبة الحلوى من غير ما نشوفها.
ضحكت.
وأخيرًا، قلت:
“موافقة.”
ياسين ابتسم.
ولأول مرة، حسيت إن ابتسامته ماكانش وراها خوف ولا أسرار.
كانت مجرد ابتسامة راجل لقى عيلته بعد ما ضيعها.
بعد سنة، اتجوزنا من جديد.
مش في قصر.
ولا وسط رجال العيلة.
ولا في حفلة ضخمة.
اتجوزنا في نفس الكافيه الصغير اللي بدأت فيه حياتي الجديدة.
عم سيد كان موجود.
وسوسو كانت بتعيط من الفرحة.
وكريم كان لابس بدلة أكبر منه بشوية.
ومريم كانت ماسكة باقة ورد صغيرة.
ولما ياسين وقف قدامي، قال:
“المرة دي أنا مش هسيبك.”
ابتسمت وقلت:
“والمرة دي أنا مش ههرب.”
ضحك.
وأول ما خلصنا، كريم جري عليه.
“بابا!”
ياسين شاله.
ومريم حضنته من رجله.
وقفت أبص عليهم وأنا حاسة إن كل الوجع اللي عديت بيه كان ليه نهاية.
يمكن الماضي سرق مني أربع سنين.
لكن ماقدرش ياخد مني المستقبل.
لأن اللي بدأ بخوف وهروب وأسرار…
انتهى بعيلة كاملة واقفة جنب بعض.
وأنا أخيرًا فهمت إن أوقات كتير، أكتر حاجة بنهرب منها…
بتكون هي نفسها الحاجة اللي هترجع لنا حياتنا.
والأهم…
إن الحب الحقيقي مش إنك تلاقي شخص مفيهوش عيوب.
الحب الحقيقي إن الشخص اللي وجعك يثبت لك، يوم ورا يوم، إنه اتغير.


