حب في قلب عيلة المافيا ج2 حكايات شروق خالد

ياسين قال:

“إنت اللي خلتها تهرب.”

أبوه ابتسم.

“كنت بحميك.”

“من إيه؟”

قال:

“منها.”

أنا قربت من الشاشة.

“أنا ماعملتش لك حاجة.”

أبو ياسين بص لي.

“إنتي عملتي أكبر غلطة.”

“إيه؟”

ابتسم.

“خلفتي وريثين.”

سكت.

وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:

“لكن واحد منهم… مش المفروض يعيش.”

صرخت:

“إيه؟!”

ياسين اندفع ناحية الشاشة.

“مين؟!”

أبوه ضحك.

“لما تيجوا… هتعرفوا.”

وانقطعت الصورة.

ياسين فضل واقف.

أنا جريت ناحية مريم وكريم.

حضنتهم الاتنين.

لكن في اللحظة دي، لاحظت حاجة.

ياسين كان واقف بيبص على كريم.

وبعدين على مريم.

وفجأة قال:

“سمر…”

“إيه؟”

“أبوك كان عارف إنك حامل.”

قلت:

“أبويا مات من سنين.”

هز راسه.

“أنا مش بتكلم عن أبويا.”

سكت.

“أنا بتكلم عن أبوكي إنتي.”

حسيت إن الدنيا وقفت.

“إيه؟”

قال:

“أبوكي كان شغال مع عيلتنا.”

حدقت فيه.

“مستحيل.”

قال:

“وده معناه إن هروبك من أربع سنين… كان متخطط له من قبل ما تعرفي إنك حامل.”

وقتها فهمت إن حياتي كلها…

يمكن تكون كانت كذبة.

وإن الراجل اللي كنت فاكرة إني هربت منه…

يمكن يكون الوحيد اللي يقدر يطلعني من الكذبة دي.

حكايات شروق خالد

بصيت لياسين وأنا حاسة إن مخي مش قادر يستوعب.

“أبويا كان شغال مع عيلتكم؟”

ياسين هز راسه.

“أيوه.”

ضحكت بعصبية.

“إنت عايز تقنعني إن أبويا اللي طول عمره كان بيقولي أبعد عن الناس دي… كان واحد منهم؟”

قال:

“أبوك كان واحد من أهم رجال أبويا.”

حسيت إني هقع.

“كذاب.”

“نفسي أكون بكذب.”

قرب مني.

“لكن عندي دليل.”

طلع ملف أسود من درج قريب، وفتحه قدامي.

أول ورقة كانت صورة قديمة.

أبويا.

واقف جنب أبو ياسين.

أنا فضلت باصة للصورة وأنا مش قادرة أرمش.

“دي متفبركة.”

ياسين قلب الصفحة.

كان فيه عقد.

وتحت العقد توقيع أبويا.

وبعدها صور تانية.

أبويا داخل نفس المخزن.

أبويا بيتكلم مع رجالة من عيلة الشرقاوي.

أنا حطيت إيدي على بوقي.

“ليه؟”

ياسين قال:

“عشان كان بيشتغل معاهم.”

“طب ليه كان بيكرهكم؟”

“يمكن لأنه عرف متأخر هو داخل في إيه.”

سكت.

“ويمكن لأنه حاول يخرج.”

بصيت له.

“وأنت عرفت كل ده إمتى؟”

قال:

“بعد ما اختفيتي.”

سكت لحظة.

“كنت بدور ورا الموضوع.”

قلت:

“وليه ماقلتليش؟”

ابتسم بمرارة.

“كنت هتصدقي واحد هربتي منه؟”

ماعرفتش أرد.

فجأة، كريم قرب من الملف.

بص للصورة.

وقال:

“ماما… ده جدو؟”

اتجمدت.

بصيت له.

“أيوه.”

كريم بص للصورة تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *