حب في قلب عيلة المافيا ج2 حكايات شروق خالد
ياسين قال:
“مين أخطر منه؟”
نور بصت لي مباشرة.
“أبوكي.”
أنا حسيت إن الدنيا وقفت.
“أبويا مات.”
نور هزت راسها.
“اللي مات من أربع سنين مش أبوكي.”
حدقت فيها.
“إيه؟”
قالت:
“أبوكي الحقيقي لسه عايش.”
ياسين قرب.
“إنتي متأكدة؟”
نور قالت:
“أنا شوفته.”
“فين؟”
“في المكان اللي كانوا محتجزيني فيه.”
سكتت لحظة.
“وكان بيتكلم مع أبوك يا ياسين.”
ياسين شد فكه.
“هو مين؟”
نور بصت لي.
“اسمه الحقيقي محمود.”
اتجمدت.
“محمود؟”
قالت:
“أيوه.”
أنا رجعت خطوة.
لأن محمود…
كان اسم الراجل اللي رباني.
اسم أبويا اللي عشت طول عمري وأنا فاكرة إنه مات.
نور قالت:
“بس فيه حاجة أخطر.”
سألتها:
“إيه؟”
قالت:
“محمود هو اللي كان مسؤول عن مراقبتك.”
سكت.
“وهو اللي عرف إنك حامل.”
وبعدين بصت للتوأم.
“وهو اللي أخفى خبر وجودهم عن ياسين.”
ياسين قبض إيده.
“ليه؟”
نور قالت:
“عشان كان عنده اتفاق مع أبويا.”
“اتفاق إيه؟”
نور أخذت نفس.
“إن واحد من الطفلين يرث عيلة الشرقاوي.”
بصيت لها.
“واحد بس؟”
هزت راسها.
“أيوه.”
سألت:
“والتاني؟”
نور بصت لمريم وكريم.
وبعدين قالت بصوت مكسور:
“التاني كان المفروض يختفي.”
حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
ضمّيت أولادي لصدرى.
ياسين قرب مني.
وقال:
“مش هيحصل.”
لكن قبل ما نتحرك، صوت عربية وقف قدام البيت.
وبعدين سمعنا خطوات.
نور بصت لياسين.
“وصلوا.”
ياسين طلع سلاحه.
لكن نور مسكت إيده.
“مش دول.”
سألها:
“مين؟”
بصت ناحية الباب.
وقالت:
“أبوك.”
الباب اتفتح.
ودخل رجل عجوز.
وأول ما عيني وقعت عليه…
اتجمدت.
لأن ملامحه كانت مألوفة.
شبه صورة قديمة كنت محتفظة بيها في درج بيتنا.
قرب مني.
وبص لي طويلاً.
ثم قال:
“كبرتي يا بنتي.”
أنا ماقدرتش أتنفس.
“إنت…”
ابتسم.
“أيوه.”
سكت.
“أنا أبوكي.”
ياسين وقف قدامي.
لكن الرجل رفع إيده.
وقال:
“أنا مش جاي أأذيها.”
وبص للأطفال.
“أنا جاي أصلح غلطة حصلت من أربع سنين.”
قلت وأنا صوتي بيرتعش:
“إنت كنت بتراقبني؟”
قال:
“كنت بحميكي.”
صرخت:
“حماية؟! أنا عشت أربع سنين وأنا خايفة!”
رد بهدوء:
“لأن لو كنتي عرفتي الحقيقة وقتها… كانوا هيقتلوكي.”
ياسين قال بغضب:
“مين؟”
الرجل بص له.
“أبوك.”
سكت.
وبعدين قال:
“بس المشكلة إن أبوك مش هو اللي بدأ كل ده.”
ياسين سأله:
“مين بدأ؟”
الرجل بص للتوأم.
ثم قال:
“الراجل اللي إنت فاكره مات من سبع سنين.”
ياسين اتجمد.
نور شهقت.
“أخويا؟”
الرجل هز راسه.

