حب في قلب عيلة المافيا ج2 حكايات شروق خالد
“بس الراجل ده كان بييجي عندنا.”
سكتنا كلنا.
أنا قربت منه.
“مين؟”
قال:
“الراجل اللي كان بيسأل عليكي.”
ياسين اتشد.
“إيه؟”
كريم كمل:
“كان بيقف تحت البيت، وكان بيديني بسكوت.”
حسيت إن نفسي اتقطع.
“ليه ماقلتليش الكلام ده قبل كده؟”
كريم هز كتفه.
“كنت فاكره صاحب ماما.”
ياسين بص لي.
“سمر…”
أنا كنت بدأت أربط كل حاجة.
الراجل اللي كنت بشوفه أوقات بعيد.
العربية اللي كانت بتقف تحت البيت.
الناس اللي كنت فاكرة إني بتوهمهم.
كل ده كان حقيقي.
وفجأة مريم قالت:
“ماما، هو الراجل ده كان عنده نفس الخاتم.”
رفعت عيني بسرعة.
“خاتم إيه؟”
أشارت للصورة.
“الخاتم اللي هنا.”
بصيت للصورة.
أبويا كان لابس خاتم فضة كبير، عليه علامة غريبة.
ياسين أول ما شافه، وشه اتغير.
“دي علامة العيلة.”
قلت:
“يعني إيه؟”
قال:
“الخاتم ده ما بيتلبسش غير لرجال العيلة المقربين.”
“وأبويا كان عنده واحد؟”
هز راسه.
“ده معناه إنه كان داخل في حاجات أكبر مما كنت متخيلة.”
قبل ما نكمل، واحد من رجال ياسين دخل بسرعة.
“يا باشا.”
ياسين لف.
“في إيه؟”
“في حركة غريبة حوالين المخزن.”
“كام واحد؟”
“مش عارفين.”
“عربيات؟”
“أربع.”
ياسين بص لي.
“وصلوا.”
قلت:
“مين؟”
“أبويا.”
سكت لحظة.
“وأخوه.”
قلت:
“أخوك؟”
هز راسه.
“لو الرسالة حقيقية… أيوه.”
مسكت إيده.
“هنعمل إيه؟”
بص لي بثبات.
“هنخرج من هنا.”
“ونسيب أختك؟”
سكت.
وبعدين قال:
“لأ.”
بص لأولاده.
“هننقذ نور.”
وبص لي.
“ونكشف الحقيقة كلها.”
خرجنا من باب خلفي.
العربية اتحركت بسرعة وسط الشوارع.
ياسين كان ساكت طول الطريق.
وأنا كنت ماسكة إيد مريم، وكريم قاعد جنبي.
بعد حوالي نص ساعة، وصلنا لبيت قديم في منطقة هادية.
نزلنا.
ياسين فتح الباب.
دخلنا.
البيت كان مظلم.
قال:
“نور هنا.”
“إنت متأكد؟”
“آخر إشارة لموبايلها كانت هنا.”
دخلنا أوضة.
لقينا كرسي مربوط فيه حبل.
لكن نور ماكانتشي موجودة.
فجأة سمعنا صوت من ورا.
“ياسين.”
لف.
ست خرجت من الضلمة.
كانت مرهقة.
وشها شاحب.
لكن عينيها كانوا واضحين.
ياسين وقف مكانه.
“نور.”
هي جريت عليه.
حضنها بقوة.
أنا بعدت شوية.
نور بصت لي.
وبعدين بصت للأطفال.
دموعها نزلت.
قالت:
“هما دول؟”
ياسين هز راسه.
“أيوه.”
نور قربت من مريم.
لكن مريم استخبت ورايا.
نور ابتسمت بحزن.
“متخافيش.”
وبعدين بصت لي.
“سمر… لازم أحذرك.”
“من مين؟”
نور سكتت.
وبعدين قالت:
“أبو ياسين مش أخطر واحد.”
