حكايات شروق خالد ج 1
طلع ظرف بني صغير.
آدم أخده.
وكان مكتوب عليه بخط واضح:
إلى آدم فقط.
فتح الظرف بإيد مرتعشة.
جواه صورة قديمة.
صورة ليه هو ومحمود وهما أطفال، واقفين جنب والدهم.
لكن ورا الصورة كانت مكتوبة جملة واحدة:
“لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى منة عرفت إن ياسين عايش.”
آدم حس ببرودة في جسمه.
قلب الصورة.
كان فيه سطر تاني:
“ما تثقش فيها… لأنها مش لوحدها.”
فجأة، صوت تليفون رن.
آدم طلع موبايله.
رقم مجهول.
رد.
“ألو؟”
صوت رجل جه من الناحية التانية.
صوت كان آدم يعرفه جيدًا.
صوت أخوه محمود.
“آدم… اسمعني كويس.”
آدم وقف مش قادر يتكلم.
“محمود؟”
قال الصوت:
“أنا عارف إنك اكتشفت كل حاجة.”
“إنت فين؟!”
“ملهاش لازمة تعرف.”
“ليه؟!”
سكت محمود لحظة.
ثم قال:
“لأن لو عرفت مكاني… هتقتلني.”
آدم بص للولد.
“منة هي اللي بتحاول تقتلك؟”
الصمت طال.
وبعدين محمود قال:
“منة أخطر مما تتخيل.”
آدم شد على الموبايل.
“هي عملت إيه؟”
محمود قال:
“هي مش خطيبتك صدفة يا آدم.”
آدم حس إن نفسه اتقطع.
“يعني إيه؟”
وقبل ما محمود يكمل…
اتسمع صوت طلقة في الطرف التاني.
وبعدها صرخة قصيرة.
ثم انقطع الخط.
آدم وقف مصدوم.
“محمود؟!”
مفيش رد.
“محمود!”
ولا حاجة.
في نفس اللحظة، وصلته رسالة على الموبايل.
فتحها.
كانت صورة.
الصورة كانت لمحمود.
مربوط على كرسي.
ووشه مليان كدمات.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“كان لازم تسمع كلامها من البداية يا آدم.”
آدم حس بالغضب والرعب في نفس الوقت.
لكن اللي خلاه ينهار فعلًا…
إن الصورة الجديدة اللي وصلت بعدها كانت لياسين.
الولد اللي واقف قدامه.
ومكتوب:
“دلوقتي الدور عليه.”
حكايات شروق خالد
آدم أول ما شاف الصورة، حس إن قلبه وقف.
بص لياسين، وبعدين رجع بص للموبايل.
الصورة كانت متاخدة من مكان قريب جدًا.
قريب لدرجة إن اللي صورها كان عارف بالضبط الولد موجود فين.
آدم رفع عينيه بسرعة ناحية الشباك.
الشارع كان هادي.
لكن في آخر الشارع، عربية سودا كانت واقفة والموتور شغال.
آدم قال للجارة:
“اقفلي الباب والشبابيك فورًا.”
الست اتخضت.
“ليه يا ابني؟”
“مفيش وقت.”
مسك ياسين من إيده وقال:
“هنخرج من هنا.”
الولد سأله بخوف:
“بابا فين؟”
آدم حاول يخبي قلقه.
“باباك هيكون معانا.”
خرجوا من الباب الخلفي للعمارة، ونزلوا من سلم ضيق لحد سطح مبنى مجاور، وبعدها آدم قدر ينزل بيهم من ناحية شارع جانبي.




