حكايات شروق خالد ج 1

آدم قال:

“مين الشخص التالت؟”

منة ردت:

“أمك.”

آدم وقع منه الملف.

“أمي ماتت وهي مكسورة بسبب اختفاء محمود.”

منة قالت:

“لأ… أمك ماتت لأنها كانت عارفة الحقيقة.”

آدم حس إن الدنيا بتلف بيه.

“إنتِ عايزة توصلي لإيه؟”

منة قربت منه جدًا.

“إن محمود ما زوّرش موته عشان يهرب من أعدائه.”

سكتت لحظة.

ثم قالت:

“هو زوّر موته عشان يهرب من عيلته.”

آدم رجع خطوة للخلف.

وفجأة سمع صوت طفل من ناحية الطرقة.

“عمو آدم!”

آدم لف بسرعة.

ياسين كان واقف عند باب المكتب.

آدم اتصدم.

“إنت جيت هنا إزاي؟!”

الولد جري ناحيته.

لكن قبل ما آدم يلحقه…

منة مسكته من دراعه.

ياسين صرخ:

“سيبيني!”

آدم اندفع ناحيتها.

“سيبيه!”

منة بصت له وقالت:

“لو قربت… أخوك هيموت.”

آدم وقف.

“محمود فين؟”

منة ردت:

“في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.”

“فين؟”

ابتسمت.

“في بيتكم القديم.”

آدم حس إن فيه حاجة غلط.

لأن البيت القديم كان مقفول من أكتر من ست سنين.

وفجأة، موبايله رن.

رقم مجهول.

رد.

جاءه صوت محمود:

“آدم… ما تروحش هناك.”

آدم بص لمنة.

ثم للموبايل.

وقال:

“إنتِ واقفة قدامي يا محمود… مين اللي بيكلمني؟”

سكت الصوت.

ثم قال:

“أنا مش محمود.”

آدم اتجمد.

الصوت تابع:

“أنا الشخص اللي محمود كان بيحاول يحميك منه.”

وقبل ما آدم يرد…

انقطعت المكالمة.

وفي نفس اللحظة، كل أنوار القصر اشتغلت مرة واحدة.

وكان فيه عشرات الصور معلقة على الحيطان.

صور للعيلة.

صور لآدم.

صور لمحمود.

وصور لمنة.

لكن في وسط الصور…

كانت صورة واحدة لآدم وهو طفل، واقف جنب رجل ما يعرفوش.

وتحت الصورة مكتوب:

“الحقيقة بدأت قبل ما آدم يتولد.”

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *