حكايات شروق خالد ج 1

آدم قرب منها وقال:

“منة؟ إنتِ متأكدة إن منة هي اللي حاولت تقتلك؟”

سعاد بصت له بثبات.

“أنا شفتها بعيني.”

في اللحظة دي، موبايل آدم رن.

بص للشاشة.

منة.

اتردد ثواني قبل ما يرد.

“أيوه؟”

صوت منة جه هادي جدًا:

“حبيبي… طمني على سعاد.”

آدم بص لسعاد.

ثم قال:

“الدكتور قال إنها هتبقى كويسة.”

سكتت منة لحظة.

“وأنت هتفضل في المستشفى؟”

“أيوه.”

“أنا جاية لك.”

آدم اتوتر.

“لأ، خليكي في البيت.”

ضحكت ضحكة خفيفة.

“ليه؟”

“الوقت متأخر.”

“أنا مش هسيبك لوحدك.”

وقبل ما يقفل، سمع آدم صوت باب بيتفتح في الخلفية.

منة قالت:

“آدم؟”

“أيوه.”

“فيه حاجة غريبة حصلت.”

“إيه؟”

“لقيت باب مكتب والدك مفتوح.”

آدم سكت.

“إزاي؟”

“مش عارفة.”

ثم قالت بنبرة مختلفة:

“أنا خايفة.”

آدم قفل المكالمة.

وبص لسعاد.

“هي مش في القصر.”

سعاد همست:

“إذن لازم نتحرك دلوقتي.”

خرج آدم من المستشفى بسرعة.

لكن قبل ما يركب عربيته، اتصل بمدير أمن العيلة.

“عايزك تعمل حاجة من غير ما حد يعرف.”

“أوامرك يا فندم.”

“راقب القصر كله. ومحدش يدخل أو يخرج من غير ما أعرف.”

“حاضر.”

آدم ركب عربيته، لكن بدل ما يرجع القصر، اتجه لمكان تاني.

كان فيه عنوان واحد لازم يعرف حقيقته.

بيت الجارة اللي سعاد قالت إن ياسين موجود عندها.

بعد حوالي نص ساعة، وصل لمنطقة شعبية هادية.

نزل من العربية، وبص حوالين المكان.

كل حاجة كانت بسيطة جدًا، بعيدة تمامًا عن عالمه.

سأل عن بيت الجارة، وبعد دقائق وقف قدام باب شقة صغيرة.

خبط.

فتحت له ست كبيرة في السن.

أول ما شافته، اتوترت.

“حضرتك مين؟”

قال:

“أنا آدم الشناوي… أخو سعاد.”

الست بصت وراه بسرعة.

ثم قالت:

“ادخل.”

دخل آدم.

وبص حواليه.

“فين ياسين؟”

الست أشارت ناحية أوضة صغيرة.

“كان نايم.”

دخل آدم الأوضة.

كان فيه طفل صغير نايم على سرير متواضع، وحاضن عربية لعبة قديمة.

آدم وقف مكانه.

الولد كان شبه محمود بشكل مخيف.

نفس شكل العينين.

نفس الحواجب.

حتى طريقة نومه كانت شبه أخوه.

قرب منه بهدوء.

لكن قبل ما يلمسه، فتح ياسين عينيه.

وبص له.

وقال:

“إنت عمو آدم؟”

آدم اتجمد.

“إنت تعرفني؟”

الطفل قعد على السرير.

“بابا حكالي عنك.”

آدم حس بقلبه بيخبط.

“باباك فين؟”

الطفل بص ناحية الشباك.

“كان هنا.”

“كان؟”

“أيوه… مشي قبل ما تيجي.”

آدم قرب منه.

“إمتى؟”

“من شوية.”

ثم قال الطفل:

“وقالي لو جيت، أديك ده.”

ومد إيده تحت المخدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *