حكايات شروق خالد ج 2

“وأنت يا آدم كنت ابني الأول.”

آدم بص له.

“ومحمود؟”

فؤاد رد:

“محمود أخوك من نفس الأم.”

آدم حس إنه مش قادر يلم كل الخيوط.

ثلاثة أولاد.

ثلاث أمهات؟

ثلاث قصص.

لكن السؤال الأهم كان:

ليه كل الأسرار دي؟

وفجأة، ياسين بدأ يبكي.

آدم جري عليه وفك الحبل.

“متخافش يا ياسين.”

الطفل حضنه.

“أنا عايز بابا.”

محمود قرب منه.

“أنا هنا.”

ياسين رمى نفسه في حضن محمود.

آدم بص للمشهد.

لأول مرة فهم إن محمود ما كانش بيهرب من عيلته.

كان بيهرب عشان يحمي ابنه.

فؤاد قال:

“خدوا الولد وامشوا.”

آدم بص له.

“وإنت؟”

“أنا هخلص الموضوع.”

منة قالت:

“لأ.”

فؤاد بص لها.

“إنتِ لازم تمشي.”

منة ردت:

“أنا مش ههرب تاني.”

فجأة، سمعوا صوت عربيات كتير برا المخزن.

محمود قرب من الباب.

بص من الشباك.

وشه اتغير.

“رفعت جاب الشرطة.”

آدم قال:

“الشرطة؟”

محمود هز راسه.

“مش شرطة.”

ثم قال:

“رجالة.”

بدأ إطلاق نار خارج المخزن.

الكل انحنى.

محمود صرخ:

“فيه مخرج خلفي!”

جروا ناحية الباب الخلفي.

لكن قبل ما يخرجوا، فؤاد وقف.

آدم مسك إيده.

“تعالى معانا.”

فؤاد قال:

“أنا السبب في كل اللي حصل.”

آدم رد:

“يبقى تصلح اللي بوظته.”

فؤاد بص له طويلًا.

ثم خرج معهم.

وصلوا لسيارة قديمة كانت متوقفة خلف المخزن.

ركبوا بسرعة.

محمود قاد.

منة كانت جنب آدم.

عمر وسعاد وياسين في الخلف.

وبعد ما ابتعدوا، آدم قال:

“عايز أفهم حاجة.”

محمود قال:

“اسأل.”

“مين قتل أمنا؟”

سكت محمود.

فؤاد قال:

“أنا.”

العربية فرملت فجأة.

آدم بص له.

“إيه؟”

فؤاد قال:

“أنا ما قتلتهاش بإيدي… لكن أنا السبب.”

ثم أخرج هاتفًا قديمًا.

وقال:

“أمك كانت ناوية تفضحني.”

“فضحتك في إيه؟”

فؤاد قال:

“كنت بزوّر حسابات الشركات.”

آدم قال:

“وغسيل الأموال؟”

هز رأسه.

“أيوه.”

آدم بص له باحتقار.

“ومحمود اكتشف كل ده.”

“أيوه.”

“وعشان كده حاولت تقتله.”

فؤاد سكت.

محمود قال:

“مش بس حاول يقتلني.”

ثم بص لآدم.

“كان ناوي يقتلك إنت كمان.”

آدم قال:

“ليه؟”

محمود رد:

“لأنك كنت الوريث الوحيد.”

ساد الصمت.

ثم قال عمر:

“وفيه حاجة تانية.”

الكل بص له.

عمر أخرج الظرف اللي كان معاه.

وقال:

“دي رسالة من أمنا.”

فتح الظرف.

وكانت الرسالة مكتوبة بخط امرأة.

آدم بدأ يقرأ.

“أولادي… لو الرسالة دي وصلت لكم، يبقى أنا مش موجودة. سامحوني لأني أخفيت الحقيقة، لكني كنت بحاول أحميكم من أبوكم.”

آدم وقف عن القراءة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *