حكايات شروق خالد ج 2
“عشان هو مش أبوك.”
حمدي ابتسم.
“لسه زي ما إنتِ… بتكذبي يا سعاد.”
سعاد صرخت:
“إنت قتلت أبو آدم!”
آدم اتصدم.
حمدي رفع إيده.
الرجالة اللي معاه اتحركوا فورًا.
لكن مدير الأمن سحب سلاحه وقال:
“ولا خطوة.”
الجو اتقلب في لحظة.
منة شدت ياسين ووقفته وراها.
آدم كان واقف في النص، مش عارف يصدق مين.
حمدي قال:
“آدم، لو عايز تعرف الحقيقة، لازم تيجي معايا.”
“ومحمود؟”
حمدي سكت.
آدم كرر:
“محمود فين؟!”
حمدي رد:
“محمود حي.”
آدم اندفع ناحيته.
“فين؟!”
“هقولك… لو جيت معايا.”
لكن سعاد صرخت:
“ما تروحش معاه!”
آدم بص لها.
قالت:
“محمود هو اللي طلب مني أحميك.”
“من مين؟”
سعاد بصت لمنة.
ثم قالت:
“منها.”
منة رفعت عينيها.
“أنا؟”
سعاد ردت:
“أيوه.”
ثم أضافت:
“منة مش اللي بتدور على محمود…”
وسكتت لحظة.
“منة هي اللي مخبية محمود من الشخص اللي بيحاول يقتله.”
آدم اتصدم.
بص لمنة.
“إنتِ مخبية محمود؟”
منة دموعها نزلت.
“كنت بحاول أحميه.”
“طب ليه ضربتي سعاد؟”
منة هزت راسها بسرعة.
“أنا ما ضربتهاش.”
سعاد قالت:
“هي ما ضربتنيش.”
آدم بص لها بعدم تصديق.
“أمال مين؟”
سعاد قالت:
“أنا اللي وقعت على المراية.”
“إيه؟!”
“كنت بحاول أهرب من الرجالة اللي دخلوا القصر.”
آدم بص لمنة.
منة قالت:
“كنت بحاول أسحبها بعيد عن الزجاج عشان ما تنزفش.”
آدم حس بصدمة جديدة.
كل اللي كان فاكره من أول الليل بدأ ينهار.
ثم سأل:
“طب مين اللي هاجم سعاد؟”
محدش رد.
فجأة، مدير الأمن دخل بسرعة وقال:
“يا فندم… فيه حاجة لازم تشوفها.”
مد إيده بموبايل.
كان فيه تسجيل من كاميرا القصر.
آدم شغله.
ظهر الممر.
ظهر سقوط سعاد.
ثم ظهرت منة وهي بتجري ناحيتها.
لكن بعد ثواني…
ظهر شخص تاني خارج من ظل الطرقة.
الشخص وقف فوق سعاد.
وبعدين ضربها.
آدم قرب من الشاشة.
“مين ده؟”
الصورة اتوضحت.
آدم حس بالصدمة.
الرجل كان واحد من أقرب الناس لوالده.
وكان آخر شخص يتوقع إنه يكون متورط.
عم آدم… رفعت الشناوي.
لكن قبل ما آدم يستوعب، وصل تسجيل تاني.
صوت رفعت كان واضحًا:
“خدوا الولد… وسيبوا سعاد تموت.”
ثم صوت آخر سأله:
“والأستاذ آدم؟”
وجاء الرد:
“آدم لازم يفضل عايش… لحد ما يعرف الحقيقة.”
انقطع التسجيل.
آدم رفع عينيه.
“إيه الحقيقة؟”
سعاد قربت منه، وقالت بصوت مبحوح:
“الحقيقة إن أبوك اللي رباك ما كانش بيخبي سر واحد…”
ثم أشارت للصورة القديمة.
“كان بيخبي إنك مش ابنه الوحيد.”


