حكايات شروق خالد ج 2

آدم سأل:

“يعني إيه؟”

سعاد قالت:

“عندك أخ تاني.”

وفي نفس اللحظة، اتسمع صوت من أعلى السلم.

“مش أخوه.”

الكل رفع عينيه.

رجل كان واقف في الظلام.

ثم نزل خطوة.

آدم اتجمد.

لأن ملامح الرجل كانت نسخة منه تقريبًا.

الرجل قال:

“أنا توأم آدم.”

آدم ما قدرش ينطق.

ومنة همست:

“دلوقتي… بدأت الحقيقة فعلًا.”

حكايات شروق خالد

آدم فضل واقف مكانه، عينه متعلقة بالرجل اللي نازل على السلم.

كل خطوة كان بياخدها كانت بتخلي الصدمة جواه تكبر.

نفس لون العينين.

نفس شكل الفك.

نفس الطول تقريبًا.

حتى الشامة الصغيرة اللي تحت عينه اليمين كانت موجودة عنده.

آدم همس:

“إنت مين؟”

الرجل وقف قدامه وقال:

“اسمي عمر.”

آدم بص لسعاد.

“ده حقيقي؟”

سعاد دموعها نزلت.

“أيوه.”

“إنتِ كنتِ عارفة؟”

هزت راسها.

“كنت عارفة من سنين.”

آدم صرخ:

“طب ليه محدش قالي؟!”

سعاد ردت وهي بتبكي:

“لأن والدك كان خايف عليك.”

عمر ضحك بسخرية.

“مش خايف عليه… كان خايف على نفسه.”

آدم بص له.

“إنت عايز مني إيه؟”

عمر قرب خطوة.

“ولا حاجة.”

ثم قال:

“أنا عايز حقي بس.”

“حقك في إيه؟”

عمر أخرج ورقة قديمة من جيبه.

“في اسم عيلتك.”

آدم أخد الورقة.

كانت شهادة ميلاد قديمة.

اسم الأم موجود.

لكن خانة الأب كانت ممسوحة.

وفي أسفل الورقة كان فيه اسمين مكتوبين بخط اليد:

آدم وعمر.

آدم حس إن نفسه اتقطع.

“إحنا توأم.”

عمر قال:

“أيوه.”

“طب ليه أنا اتربيت في القصر وإنت لأ؟”

سعاد قالت:

“لأن يوم ولادتكم، حصلت مشكلة.”

آدم بص لها.

“إيه المشكلة؟”

قالت:

“والدك الحقيقي كان مديون لناس خطيرة. ولما عرف إن والدتك خلفت توأم، خاف إنهم يستخدموا أولاده ضده.”

عمر قاطعها:

“فباعني.”

سعاد شهقت.

“ما باعكش.”

عمر صرخ:

“اتخلّى عني!”

ثم بص لآدم.

“أخدك معاه، وسابني في دار رعاية.”

آدم حس بالاختناق.

“ليه؟”

عمر رد:

“لأنك كنت الطفل اللي اختاروه يكون وريث العيلة.”

آدم سأل:

“مين اختار؟”

قبل ما عمر يرد، صوت خطوات اتسمع من ناحية الباب.

الكل لف.

وكان محمود واقف هناك.

حي.

مرهق.

وفي إيده مسدس.

آدم جري ناحيته.

“محمود!”

الأخوين وقفوا قدام بعض.

محمود حضنه بقوة.

آدم قال وهو بيبكي:

“إنت عايش.”

محمود رد:

“وأنا آسف.”

“ست سنين يا محمود!”

“كنت بحاول أحميك.”

“من مين؟”

محمود بص ناحية عمر.

ثم ناحية منة.

وقال:

“من كل اللي في البيت ده.”

آدم رجع خطوة.

“يعني إيه؟”

محمود قال:

“أبوك ما كانش ضحية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *