حكايات شروق خالد ج 2

“بعد ما تسمع الحقيقة.”

“قول.”

رفعت بص لمنة.

ثم قال:

“منة مش خطيبتك الحقيقية.”

آدم بص لها.

منة وشها شحب.

رفعت كمل:

“هي أختك.”

آدم حس إن الزمن وقف.

منة بدأت تبكي.

ورفعت قال:

“أبوك كان عنده تلات أطفال… مش اتنين.”

ثم ابتسم.

“وأمك أخفت واحد منهم.”

آدم بص لمنة وهو مش قادر يتكلم.

لكن فجأة…

اتسمع صوت طلقة من خارج المخزن.

رفعت وقع على الأرض.

وظهر محمود عند الباب.

لكن الشخص اللي كان واقف وراه…

خلّى آدم يصرخ من الصدمة.

كان والد آدم نفسه.

الرجل اللي كل العيلة دفنته من سنين.

كان حيًا.

وواقف قدامه.

وقال:

“كفاية لعب… لازم أولادي يعرفوا الحقيقة كلها.”

حكايات شروق خالد

آدم حس إن مخه وقف.

بص للرجل اللي واقف عند باب المخزن، وبعدين بص لمحمود، ثم رجع بص للرجل تاني.

صوته خرج ضعيف:

“بابا؟”

الرجل ما ردش.

كان واقف ثابت، ملامحه قاسية، وشعره بقى أبيض في أماكن كتير، لكن ملامحه كانت واضحة جدًا.

هو فعلًا والده.

الرجل اللي آدم حضر جنازته من سبع سنين.

الرجل اللي اتقال إنه مات بعد أزمة قلبية مفاجئة.

آدم قرب خطوة.

“إنت عايش؟”

والده قال:

“أيوه.”

آدم ضحك ضحكة مليانة وجع.

“يعني كل اللي عشته كان كذبة؟”

والده رد:

“مش كل حاجة.”

محمود رفع سلاحه.

“ارمي سلاحك يا فؤاد.”

فؤاد بص له.

“لسه زي ما أنت… متهور.”

محمود قال:

“وأنت لسه كداب.”

منة قربت من آدم، ودموعها على خدودها.

آدم بص لها.

“إنتِ أختي؟”

منة هزت راسها وهي بتبكي.

“أيوه.”

آدم رجع خطوة.

“ليه؟”

منة قالت:

“لأن أمنا كانت حامل في تلات أطفال.”

سكتت.

“لكن والدنا أخد طفلين، وساب الثالث.”

آدم بص لعمر اللي كان واقف بعيد.

عمر قال:

“أنا الطفل الثالث.”

فؤاد قاطعهم:

“كفاية.”

آدم بص له بغضب.

“لأ، مش كفاية!”

ثم صرخ:

“أنا عايز أعرف كل حاجة!”

سكت فؤاد للحظات.

وبعدين قال:

“أمك كانت متجوزاني، لكن قبل جوازنا كانت بتحب رجل تاني.”

آدم سأله:

“أبو عمر؟”

فؤاد هز راسه.

“أيوه.”

آدم حس إن الصدمة بتزيد.

“يعني عمر مش ابنك؟”

فؤاد قال:

“عمر ابني… لكن مش من دمي.”

عمر ضحك بسخرية.

“وأهو السبب اللي خلاك تكرهني.”

فؤاد قال:

“أنا ما كرهتكش.”

عمر صرخ:

“إنت سبتني في دار أيتام!”

فؤاد سكت.

محمود قال:

“لأن عمر كان دليل على خيانة أمنا، فخباه.”

آدم بص لمنة.

“وإنتِ؟”

منة قالت:

“أنا بنت فؤاد.”

آدم قال:

“يعني أختي من الأب؟”

منة هزت راسها.

“أيوه.”

فؤاد قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *