سكينة على رقبة زعيم المافيا.. والنهاية كانت حب!#حكايات_شروق_خالد
وقالت:
“أبويا.”
ياسين سكت لحظة.
ثم قال:
“ردي.”
“مش هرد.”
“ليه؟”
مريم بصت له وقالت:
“لأنه مات من سبع سنين.”
المطعم كله تجمد.
حتى ياسين، لأول مرة، فقد هدوءه.
الموبايل استمر في الرنين.
ومريم، والسك/ينة ما زالت تحت ذقنه، بصت للشاشة وهي بتهمس:
“مستحيل…”
ثم فجأة توقّف الرنين.
وبعد ثانيتين وصلت رسالة.
مريم فتحتها بإيد مرتعشة.
كانت الرسالة قصيرة:
“لو عايزة تعرفي مين ق/تل أبوكي… ابعدي السك/ينة عن ياسين الجبالي.”#حكايات_شروق_خالدمريم فضلت باصة للرسالة كأنها مش قادرة تستوعب اللي قدامها.
ياسين لاحظ تغير ملامحها.
“إيه اللي مكتوب؟”
مريم ما ردتش.
مد إيده ناحية الموبايل، لكنها سحبته بسرعة.
“ماتلمسش موبايلي.”
ياسين بص لها بحدة.
“مريم… أنا مش بحب أكرر كلامي.”
“وأنا مش بحب حد يأمرني.”
لثواني، الاتنين فضلوا باصين لبعض.
وبعدين مريم أخيرًا قالت:
“حد بيقول إنه يعرف مين ق/تل أبويا.”
ياسين سكت.
“ومين؟”
“مش كاتب.”
“طب إيه المطلوب؟”
مريم رفعت عينيها له.
“المطلوب إني أبعد السك/ينة عن رقبتك.”
ابتسم ياسين ابتسامة خفيفة.
“وأهو سبب جديد يخليكي ماتشيليش السك/ينة.”
مريم قربتها أكتر.
“ماتحاولش تستظرف.”
قال ياسين:
“أنا مش باستظرف. أنا بحاول أفهم ليه حد يعرفك، ويعرف أبوكي، وعارف إنك هنا، وعارف إني موجود.”
الجملة الأخيرة خلت مريم تسكت.
لأنها فكرت في نفس الحاجة.
المطعم كان مقفول تقريبًا.
المطر شديد.
والليلة كانت عادية لحد ما دخل ياسين.
إذن…
مين كان بيراقبهم؟
فجأة، لمبة المطعم انطفت.
الظلام غطى المكان.
صوت ارتطام قوي جه من ناحية الشباك.
رجالة ياسين تحركوا فورًا.
“انزلوا!”
صوت طلقة شق السكون.
زجاج الشباك اتكسر.
مريم انحنت تلقائيًا، لكن ياسين شدها ناحيته وحط جسمه قدامها.
رصاصة عدت فوق كتفه وخبطت في الحائط.
مريم بصت له بدهشة.
“إنت اتصبت؟”
“لأ.”
“الدم ده إيه؟”
بص ياسين على كتفه.
كان فيه جرح صغير.
“خدش.”
رجالته اندفعوا ناحية الباب.
لكن ياسين صرخ:
“محدش يخرج!”
وقفوا مكانهم.
مريم فهمت.
“إنت عارف إن اللي بره مستنيكم.”
“بالضبط.”
“طب نعمل إيه؟”
ياسين بص لها.
“دلوقتي؟”
“آه.”
قال بهدوء:
“نفضل عايشين.”
مريم لأول مرة ما كانش عندها رد.
بعد ثواني، نور الطوارئ اشتغل.
المطعم رجع يظهر بنور أحمر خافت.
لكن حسام… اختفى.
مريم بصت للمكان اللي كان واقف فيه.


