سكينة على رقبة زعيم المافيا.. والنهاية كانت حب!#حكايات_شروق_خالد
“حسام راح فين؟”
ياسين لف بسرعة.
“مستحيل.”
عمر قال:
“الباب مقفول يا باشا.”
ياسين بص ناحية الكاميرات الموجودة فوق الكاشير.
واحدة منهم كانت بتومض.
قرب منها.
وبعدين رجع يبص لمريم.
“الكاميرات اتاخترقت.”
مريم قالت:
“يعني إيه؟”
ياسين رد:
“يعني اللي بعت الرسالة مش بس بيراقبنا.”
وسكت لحظة.
“ده كان هنا من قبل ما أنا أدخل.”
مريم حست بقشعريرة.
“طيب حسام؟”
ياسين بص ناحية الباب الخلفي.
“اتاخطف.”
مريم شهقت.
“مين يخطف واحد قدامنا من غير ما نشوفه؟”
ياسين قرب منها.
“حد عنده مفاتيح المكان.”
مريم اتجمدت.
“المفاتيح؟”
“آه.”
“مفيش غيري أنا وصاحب المطعم.”
ياسين بص في عينيها مباشرة.
“يبقى واحد منكم هو اللي فتح له الباب.”
مريم سكتت.
ثم فجأة تذكرت حاجة.
حطت إيدها في جيب مريولها.
طلعت مفتاح صغير.
بصت له.
وشها شحب.
ياسين لاحظ.
“إيه ده؟”
مريم همست:
“المفتاح ده…”
وسكتت.
“لقيته الصبح جوه شنطتي.”
ياسين مد إيده.
“هاتيه.”
مريم ترددت.
لكن قبل ما تسلمه له، جاء صوت رسالة جديدة من موبايلها.
نظرت إلى الشاشة.
وكانت الرسالة:
“المفتاح ده مش بتاع المطعم يا مريم… ده مفتاح أوضة أبوكي اللي محدش دخلها من سبع سنين.”#حكايات_شروق_خالدمريم فضلت باصة للموبايل، وإيديها بدأت ترتعش.
“أوضة أبويا…”
ياسين قرب منها وقال:
“فين الأوضة دي؟”
“في بيتنا القديم في شبرا.”
“هنروح هناك.”
مريم بصت له:
“إنت هتساعدني؟”
“أنا كمان عايز أعرف مين اللي بيلعب اللعبة دي.”
بعد أقل من ساعة، كانت عربية ياسين واقفة قدام البيت القديم.
الشارع كان هادي، والمطر لسه بينزل.
دخلوا البيت، ومريم طلعت المفتاح من جيبها وحطته في باب غرفة والدها.
الباب اتفتح.
الغرفة كانت زي ما سابتها من سبع سنين.
مكتب قديم، دولاب خشب، وصورة والدها فوق الحائط.
مريم قربت من المكتب.
وفجأة لاحظت تجويف صغير تحت الدرج.
فتحته.
كان جواه ظرف بني قديم.
فتحته بإيد مرتعشة.
صور.
تحويلات بنكية.
وأسماء.
وفي آخر ورقة كان اسم واحد مكتوب بخط والدها:
رفعت الجبالي.
مريم بصت لياسين.
“أبوك؟”
ياسين ما ردش.
فضل واقف مكانه، وعينيه على الورقة.
بعد لحظات قال:
“أبويا مات من خمس سنين.”
مريم همست:
“وأبويا مات من سبع سنين.”
سكتوا.
ثم ظهر تسجيل صوتي من جهاز قديم كان موجود داخل الظرف.
صوت والد مريم خرج من السماعة:
“لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى أنا مت.”

