أمان بعد الخوف ج1 حكايات شروق خالد
بصيت لها ومانطقتش ولا كلمة.
ابتسامتها بدأت تتلاشى تدريجياً لما شافت وشي، ولما لاحظت إن سارة واقفة ورايا ومستخبية في ضهري بتعيط.
“فيه إيه؟ مالكم واقفين كده ليه؟” سألت بوهدة ونبرتها بدأت تتغير.
“سارة ضهرها ماله يا نورهان؟” سألتها بصوت واطي بس مرعب من كتر ما كان هادي.
وشها اصفر في ثانية، وبصت لسارة بصه كلها غضب ووعيد، وبعدين رجعت بصتلي وقالت ببرود ومحاولة تمثيل: “أوه.. هي لسه بتتحجج بالقصة دي؟ دي وقعت وهي بتلعب بالنهار عادي جداً وأنا حطيت لها مرحم، هي بس بتتدلع عليك أول ما شافتك عشان تاخد اهتمام.”
“وقعت؟” قربت منها خطوة، وزقيت التيشيرت بتاع سارة لفوق شوية عشان تشوف العلامة.. “أكرة الباب معلمة في ضهرها يا نورهان! البنت مش عارفة تتنفس ولا تنام من إمبارح!”
بدأت تتلعثم وتتحول لنبرة الهجوم: “أنت جاي تحاسبني بعد ما سبتني طول الأسبوع لوحدي مع البيت والمصاريف والبنت؟ هي اللي نرفزتني وغصبتني! دلقت العصير على السجادة الجديدة بقصد، وكانت بتقل أدبها!”
“عندها تمان سنين!” صرخت فيها ولأول مرة في حياتي أطلع صوتي بالشكل ده في البيت.. “بنتك عندها تمان سنين! تزيحيها بالشكل ده وتدبيها في الأكرة وتسيبيها بتتألم يومين وتخوفيها مني؟”
“أنت هتعملي فيها الأب المثالي؟” ردت بزعيق وهي بتقرب..
ما استنيتش أسمع منها كلمة تانية. لفيت لسارة، شلتها بالراحة جداً بين إيديا وهي بتأن من الوجع، ومسكت شنطة إيدها الصغيرة وحطيت فيها بطاقتي وبطاقتها.
“أنت رايح فين بالبنت؟ نزّلها هنا!” نورهان وقفت قدام الباب وهي بتصرخ.
“أوعي من قدامي،” قلتها بنبرة مافيهاش أي مجال للنقاش.. “أنا رايح المستشفى أعمل لها تقرير طبي، ومن هناك على النيابة. مش هسمح لك تلمسي شعرة منها تاني.”
نورهان وشها اتغير تماماً، والغرور اللي كان فيه تحول لخوف حقيقي لما أدركت إني بتكلم بجد ومش مجرد كلام غضب.
طلعت من الباب وسارة ضامة راسها في رقبتي وبتهتز، وفي الطريق للمستشفى، كنت عارف إن حياتنا الزوجية انتهت في اللحظة دي.. بس الأهم من كل ده، إن بنتي سارة تكون في أمان، وإن الحق ياخد مجراه.
#حكايات_شروق_خالد
