انجي الخطيب
قلت له بنبرة حازمة بس مافيهاش قسوة:
— أنا سامحتك لوجه الله يا حسين، مش عشانك، عشان أصفي قلبي وأعيش مرتاحة من غير غل. بس اللي اتكسر بيننا ما يتصلحش، والطريق اللي مشيناه مقفول للأبد.
طلعت من شنطتي ورقة بفيها مبلغ يسندهم، ومديت إيدي بيها:
— خد دول… ابدأ بيهم أي شغل حلال مع أمتك، ودور على لقمة عيش بالحلال بعيد عن الطمع. ربنا بيهدي من يشاء، بس افتكر دايماً إن ظلم الناس دينه وبيترد.
حسين بصل للفلوس وبصلي، ورفض ياخدهم في الأول وهو بيعيط بالصوت، بس أصريت وحطيتهم في إيده وسبته وطلعت السلم.
وقفت على البسطة وبصيت عليه من شباك السلم وهو ماشي في الشارع، ضهره متني وبيسحب رجليه بالعافية.
قفلت باب شقتي عليا، وقعدت في الصالة الهادية اللي بقت ملكي وراحة بالي فيها. ابتسمت للغد وأنا متأكدة إن الحياة دي محطات، وأصعب درس فيها بيعلمك إن اللي يبيع أصله وكرمه عشان قرشين أو طمع، في الآخر بيلف الزمان وبيرميه هو في الشارع.
تمت
حكايات انجى الخطيب



