حكايات شروق خالد ج2

وكل الورق اللي في الخزنة ده إيه؟!عايشة بصت له، لكن المرة دي ما عرفتش ترد. وفجأة، موبايل سليم رن. رسالة صوتية من نفس الرقم المجهول. فتحها، وطلع صوت الراجل اللي في الصورة: ـ كفاية لف ودوران يا سليم. أنا عارف إنك سمعت كلام عايشة.

لو عايز تعرف مين أبوك الحقيقي، ومين أخوك، تعالى المستشفى القديمة. قدامك ساعة واحدة. ولو اتأخرت، هتخسر آخر شخص لسه فاكر الحقيقة. التسجيل انتهى. سليم مسك مفاتيحه، لكن مريم وقفت قدامه. ـ أنا جاية معاك. ـ لأ يا مريم.

المكان ده ممكن يكون فخ. ـ وإنت فاكر إنهم هيسيبوني بعد كل اللي عرفته؟ الراجل ده عارف ذكرياتي، وعارف إن عندي إجابات هو محتاجها. لو روحت لوحدك، ممكن ي. ك قبل ما تعرف أي حاجة. سليم فضل باصص لها، وبعدها مد إيده ومسك إيدها.

ـ طيب، بس من اللحظة دي مش هنبعد عن بعض ثانية واحدة. بعد أقل من ساعة، كانت عربيات سليم بتدخل شارع جانبي قديم في القاهرة، لحد ما وصلوا لمستشفى مهجورة، مبناها متهالك وشبابيكها مكسورة، والبوابة الحديد عليها صدأ.

سليم وقف جنبها. ـ خدي نفس، وأنا معاكي. دخلوا المبنى ومعاهم اتنين من رجالة سليم. لكن أول ما وصلوا للطرقة الرئيسية، النور انطفى فجأة. مريم شهقت، وسليم شدها ناحيته. صوت جه من مكبرات قديمة في السقف: ـ أهلًا بيكم في المكان اللي اتسرقت منه حياتكم.

وبعد ثواني، النور اشتغل في آخر الطرقة، وظهر رجل واقف قدام باب غرفة زجاجية. كان طويل، شعره أبيض، ووشه مليان ندوب. نفس الراجل اللي في الصورة. مريم همست: ـ آدم…الراجل ابتسم ابتسامة حزينة. ـ أخيرًا افتكرتيني يا مريم.

سليم رفع إيده يمنع رجاله من الاقتراب. ـ إنت آدم المنشاوي؟الراجل بص له طويلًا، وبعدها هز راسه. ـ ده الاسم اللي عاشوا يقنعوك إني مت بيه. لكن اسمي الحقيقي آدم عايش… وأنا أخو مريم التوأم. مريم قربت منه بخطوات بطيئة، ودموعها بتنزل.

ـ إنت كنت معايا ليلة مــ,,ـــــوت محمود بيه؟آدم أومأ. ـ كنت معاكي، وكنت طفل زيك. بس أنا شفت اللي حصل كله، وفؤاد حاول يخليني أنسى. لما فشل، خبّاني سنين في مكان محدش يعرفه، وفضل يقول لكل الناس إني ميت.

سليم كان واقف ساكت، لحد ما آدم بص له وقال: ـ أما إنت يا سليم، فإنت ضحية تانية في اللعبة دي. أبوك كان بيحبك، لكن فؤاد استخدم مرضك عشان يخليك تحت سيطرته، وكمال ساعده. سليم سأله بحدة: ـ طب ليه كل السنين دي ما رجعتش؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *