حكايات شروق خالد ج2
لما الطلقة ضــ,,ـــــربت، هو جري ناحية محمود بيه، وبعدها الدكتور فؤاد دخل وخدنا إحنا الاتنين. سليم قرب منها. ـ وإيه اللي حصل بعد كده؟مريم حطت إيديها على دماغها، وغمضت عينيها. ـ فاكرة إنهم دخلونا أوضة بيضا.
الدكتور فؤاد كان بيزعق في حد، وبيقوله إن الطفل لازم يختفي، وإن البنت مينفعش تفضل فاكرة حاجة. بعدين سمعت صوت عربية، ولما صحيت، كنت عند الراجل اللي رباني. كمال كان بيبص لها بتركيز شديد، وفجأة طلع مسدس من جيبه ووجهه ناحية مريم. ـ كفاية كلام!
رجالة سليم اتحركوا في نفس اللحظة، لكن سليم رفع إيده يأمرهم يثبتوا مكانهم. وقف قدام مريم، وبقى جسمه ساترها بالكامل. ـ نزل السلاح يا كمال. كمال كان بيتنفس بعنــ,,ـــــف. ـ إنت مش فاهم! لو البنت دي افتكرت كل حاجة، كلنا هنضيع! ـ إحنا؟
! لأ يا عمي، إنت اللي هتضيع. أنا مش هسمحلك تلمسها. كمال ابتسم ابتسامة مريضة. ـ لسه فاكر إنك تقدر تحميها؟ طب اسألها الأول عن الطفل اللي قالت إنه أخوها. اسألها مين أبوه الحقيقي. مريم بصت له بصدمة.
كمال كمل: ـ أبوها اللي ربّاها مش أبوها، ومحمود مش أبوها زي ما الرسالة قالت. الحقيقة إن البنت دي اتولدت من أمها عايشة، لكن أبوها الحقيقي…وقبل ما يكمل، صوت رصاصة دوّى في الصالون. الكل اتجمد. كمال وقع على ركبته، والمسدس اتزحلق من إيده.
لكن الرصاصة ما جتش من رجالة سليم. جت من بره. سليم شد مريم ووقعوا ورا الكنبة، ورجالته انتشروا في المكان. اتسمعت أصوات صريخ وخطوات سريعة، وبعد ثواني دخل واحد من الحراس وهو بيقول: ـ يا باشا، فيه قناص فوق العمارة المقابلة! والراجل اللي ضــ,,ـــــرب النــ,,ـــــار هرب!
سليم بص ناحية عمه، اللي كان بيضغط على كتفه المصاب، وصرخ: ـ هاتوا الدكتور حالًا!لكن كمال مسك إيده بقوة. ـ مفيش وقت… لازم تعرف إن فؤاد مش هو العقل المدبر. سليم انحنى ناحيته. ـ مين؟
كمال قرب بُقه من ودنه وهمس: ـ أبوك كان عارف إن فيه طفل اتبدّل مكانه في المستشفى ليلة ولادتك. .. والطفل ده هو…صوته ضعف، وعينه بدأت تقفل. سليم هز كتفه. ـ كمال! كمّل! الطفل ده مين؟!لكن كمال فقد وعيه.
مريم كانت بتبص له برعب، وفجأة سمعت صوت موبايل بيرن جوه جيب بدلته. سليم طلّع الموبايل، ولقى رسالة من رقم مجهول، ومعاها صورة حديثة لرجل واقف قدام مستشفى قديمة. الرجل كان شعره أبيض، ووشه مليان ندوب، لكنه كان شبه سليم بشكل يخض.

