حكايات شروق خالد ج2

ليه سيبتني أعيش فاكر إنك ميت؟آدم نزل عينه للأرض. ـ حاولت أرجع أكتر من مرة، لكن كل مرة كنت بقرب فيها من الحقيقة، حد كان بيهدد مريم أو أمنا. كنت فاكر إن اختفائي هو الطريقة الوحيدة لحمايتهم. مريم قربت منه، وبصت في وشه كويس. ـ طب مين اللي .

محمود المنشاوي؟آدم رفع عينه لسليم. ـ مش كمال لوحده… ومش فؤاد لوحده. وبعدين مد إيده وفتح باب الغرفة الزجاجية. جوا كانت فيه شاشة كبيرة، وجهاز تسجيل قديم، وملف عليه اسم محمود المنشاوي. آدم قال: ـ أبوك قبل ما يمــ,,ـــــوت سجل اعتراف كامل، وكان مخبيه هنا.

التسجيل ده فيه اسم الشخص اللي أمر ب. ه، وسبب زرع الجهاز في ودنك، والحقيقة اللي كمال حاول يخبيها عنكم. سليم قرب من الجهاز، وإيده بتترعش. ـ شغّله. آدم ضغط على الزر. ظهر محمود المنشاوي على الشاشة، تعبان وشاحب، لكنه بيتكلم بوضوح: «لو التسجيل ده وصل لأولادي، يبقى أنا فشلت أحميهم.

لازم تعرفوا إن الشخص اللي بدأ كل ده مش كمال، ولا فؤاد. الشخص ده كان موجود في حياتنا من قبل ما مريم وسليم يتولدوا… وكان أقرب لينا من أي حد».مريم مسكت إيد سليم. التسجيل كمل: «الشخص اللي خانني هو.

..» وفجأة الشاشة اسودّت، وصوت انفجار صغير دوّى في الغرفة. سليم سحب مريم بعيد عن الجهاز، وآدم جري ناحية الباب، لكنهم سمعوا صوت قفل حديد بيتطبق عليهم. ومن السماعة القديمة، طلع صوت الدكتور فؤاد الشاذلي وهو بيضحك: ـ كنت عارف إنكم هتيجوا… بس للأسف، وصلتوا متأخرين.

سكت لحظة، وبعدين قال: ـ ده الشخص اللي ربّاكي، واللي كنتِ بتناديه طول عمرك «بابا».مريم حسّت إن رجليها مش شايلينها. لكن آدم هز راسه فجأة وقال بصوت مليان غضب: ـ كداب يا فؤاد! أبو مريم الحقيقي لسه عايش، وأنا عارف مكانه. سليم بص له بصدمة.

ـ أبوها الحقيقي عايش؟!آدم قرب من مريم، وحط إيده على كتفها. ـ أيوه يا مريم. وأبوك الحقيقي هو الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن كل الورق اللي شفتوه مزوّر. وبعدين بص لسليم وقال: ـ بس قبل ما تعرفوا اسمه، لازم تعرفوا ليه أبوك كان مستعد يضحي بكل حاجة عشان يخبيه.

في اللحظة دي، ظهر على الشاشة تسجيل جديد، وفيه رجل قاعد على كرسي، ووشه متغطي بضِلّ. رفع الراجل راسه ببطء وقال: ـ مريم… لو إنتِ بتسمعيني دلوقتي، يبقى كبرتِ، وبقيتي تعرفي إن كل اللي اتقالك عن عيلتك كدب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *