حكايات شروق خالد ج2

وتحت الصورة مكتوب: «لو عايز تعرف مين أخوك الحقيقي، تعالى المستشفى القديمة قبل شروق الشمس. وتعالى لوحدك… لأن مريم لو دخلت المكان ده، هتفتكر مين اللي . محمود المنشاوي فعلًا».سليم رفع عينه لمريم. ـ مش هروح لوحدي، ومش هخبي عنك أي حاجة تاني.

مريم كانت بتبص له برعب، وفجأة سمعت صوت موبايل بيرن جوه جيب بدلته. سليم طلّع الموبايل، ولقى رسالة من رقم مجهول، ومعاها صورة حديثة لرجل واقف قدام مستشفى قديمة. الرجل كان شعره أبيض، ووشه مليان ندوب، لكنه كان شبه سليم بشكل يخض.

وتحت الصورة مكتوب: «لو عايز تعرف مين أخوك الحقيقي، تعالى المستشفى القديمة قبل شروق الشمس. وتعالى لوحدك… لأن مريم لو دخلت المكان ده، هتفتكر مين اللي . محمود المنشاوي فعلًا».سليم رفع عينه لمريم. ـ مش هروح لوحدي، ومش هخبي عنك أي حاجة تاني.

مريم مسحت دموعها، وردت بثبات رغم خوفها: ـ وأنا مش هسيبك تواجه الماضي لوحدك. في اللحظة دي، عايشة قربت منهم وهي ماسكة الورقة اللي كانت في الخزنة. ـ استنوا… أنا افتكرت حاجة. سليم لف ناحيتها. ـ إيه يا أمي؟

عايشة طلعت من جيبها مفتاح صغير، عليه نفس علامة الصقر. ـ محمود اداني المفتاح ده قبل مــ,,ـــــوته بيوم، وقال لي لو في يوم مريم افتكرت اللي حصل، لازم أوريها التسجيل اللي مخبيه في المستشفى القديمة. وقال إن التسجيل ده لو ظهر، هينهي كل حاجة.

مريم أخدت المفتاح، وأول ما لمسته، رجعت لها صورة واضحة لأول مرة. هي واقفة قدام باب المستشفى، وإيدها الصغيرة ماسكة إيد طفل. والطفل بيبصلها وبيقول: «لو نسيتيني يا مريم، أنا هرجع أدور عليكي، حتى لو كل الناس قالت إني مت».

مريم رفعت وشها لسليم، ووشها بقى شاحب. ـ أنا عارفة الصوت ده…سليم سألها بسرعة: ـ صوت مين؟!مريم بصت للصورة اللي في الموبايل، ودموعها نزلت من غير ما تحس. ـ صوت الراجل اللي في الصورة.

سليم قرب الموبايل منها. ـ إنتِ متأكدة؟هزت راسها. ـ أيوه… ده صوت الطفل اللي أخد السلاح من إيدي ليلة مــ,,ـــــوت أبوك. وبعد لحظات، قالت الجملة اللي خلت سليم يحس إن قلبه وقف: ـ ده آدم… أخوك اللي قالولك إنه مات.

وفي نفس اللحظة، وصلتهم رسالة تانية من نفس الرقم: «أنا مستنيكم. بس قبل ما تيجوا، اسألوا عايشة عن الطفل اللي رجعت بيه من المستشفى ليلة ولادة مريم… لأن واحد بس من الطفلين اللي اتولدوا الليلة دي كان المفروض يعيش».عايشة شهقت، ووقعت الورقة من إيدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *