إمبراطورية صالون رانيا ج 2 حكايات شروق خالد
“المعلم شحاتة بصلها وبرق بعينيه وهو مش مصدق وذنيه ومش مستوعب اللي بيتقال له:”أنا؟! أنا المعلم شحاتة يا بت؟ أنا اللي منطقة الجيزة بحالها من إمبابة لحد الهرم بتترعش من مجرد سيرة اسمي، تقوليلي زبون وقعدني؟!
“رانيا ضيقت عينيها بخضرمة، وراحت واقفة على أطراف صوابعها عشان تطول وتبص في عينه مباشرة، وحطت إيدها في وسطها وقالت بحدة:”صوتك العالي ده نزلْه خالص يا عمو شحاتة! وعشان أنت بترفع صوتك في صالون رانيا، الغرامة إننا هنبدل لوك اليونيكورن بلوك ‘الأميرة الشقية’ اللي كله جليتر بينك فاقع!
“صبحي العدوي بص لشحاتة من على الكرسي بملامح كلها رجا وذل، وهمس بصوت مقهور:”اقعد يا شحاتة.. اقعد الله يستر عرضك وعرضنا! ما تكبرش الموضوع.. البت دي لو عصبتها هتخلينا نمشي في الشارع لابسين فساتين.. اسمع مني واقعد بهدوء!
“أنا كمان هزيت راسي وأنا حاطط إيدى على الفيونكة اللي فوق راسي، وقلت بصوت واطي:”اسمع كلام عمك صبحي يا شحاتة.. اقعد على الكرسي وسيب الكبرياء ده على جنب، هنا مافيش كبير غير رانيا!”شحاتة بص لي، وبص لصبحي، وبص لحتة الحراس الإثناشر اللي قاعدين مرصوصين زي التماثيل وعمالين يغمزوله عشان يستسلم.
حس إن كبرياء المافيا المصرية كله بيتمرجح على حرف فرشة مكياج. بلع ريقه بصعوبة بالغة، ورمى عصايته الخشب على الأرض بصوت خبطة خفيفة، وقعد على الكرسي ببطء شديد وهو بيجز على ضلوعه وقال بصوت مكسور:”طيب.. طيب يا رانيا يا بنتي.. اقعدنا!
بس والنبي بالراحة على وشي، عشان عندي مقابلة بكره مع المحافظ ومش ناقص بهدلة!”ابتسمت رانيا بانتصار كبير، وقالت وهي بتصفق بإيدها بسعادة:”أيوة كده! اسمع الكلام تاخد بسكوت! يلا بينا يا عمو شحاتة.. جاهز لأحلى ‘ميك أوفر’ في تاريخ الجيزة؟
“بدأت رانيا تشتغل في وش شحاتة بهمة ونشاط، فرشة هنا، جليتر هنا، وكمان مانيكير بينك في صوابعه الخشنة اللي شايلة سنين من الإجرام، وبقى شكل المعلم شحاتة قطعة فنية ناطقة باللون البينك!بقى المنظر في الريسبشن الضخم للفيلا تحفة فنية مرعبة ومضحكة في نفس الوقت:عبد الرحمن بدر (زعيم مافيا القاهرة) قاعد بفيونكة ويونيكورن على وشّه، وجنبيه صبحي العدوي (زعيم إمبابة) محطوط له روج صارخ، وجنبيهما المعلم شحاتة (ملك الجيزة) بتاج لامع ومانيكير بينك، ووراهم اثناشر حارس أخشاش بحلقات خيار في عيونهم.



