إمبراطورية صالون رانيا ج 2 حكايات شروق خالد
رانيا مسكت فرشة المكياج الكبيرة وبصت لوش صبحي كأنها فنانة تشكيلية واقفة قدام لوحة تاريخية نادرة، وقالت بصوت مبهور:”ياااه.. الوش ده فيه مساحة كبيرة للشغل! الجلد هنا محتاج جليتر أصفر وبمبي من العيار الثقيل!”صبحي بصلي ودموع الكسوف بتلمع في عيونه، وقال بصوت مهزوز ومقهور:”يا عبد الرحمن.
. للدرجة دي؟! دي تاريخنا في المافيا بينتهي على إيد بت عندها خمس سنين! لو رجالتنا في الشارع عرفوا الكارثة دي، سمعتنا هتبقى في التراب!”رديت عليه وأنا قاعد مكاني ببرود، والفيونكة بتلمع فوق راسي:”يا عم صبحي.. ما تبقاش نكدي واسترخي!
اللي جابك هنا في عقر داري هو اللي جاب رجلي، وعموماً اطمن، المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين.. رانيا ما بتعتقش حد!”رجالة صبحي الاتنين كانوا واقفين جنب الباب مبلمين، أعتى مجرمين في إمبابة وبولاق، ماسكــ,,ـــــين طلقات السلاح وواقفين زي الخشبة مش عارفين يعملوا إيه ولا يضحكوا ولا يعيطوا.
واحد منهم بص لزميله وهمس برعب:”يا مصيبتي السودة.. البت دي لو بصت لنا، احنا هنخلص على ميكب برنسيسات وتاج وردي!”رانيا سمعتهم، فوقفت شغلها لحظة، وبصت للاتنين ببرقة وقالت بحزم:”أنت وهو! واقفين كده ليه زي الأعمام المزعلين؟ هو الصالون حكر على الكبار بس؟ قدامي على الكراسي اتفضلوا فوراً.
. العميل الجاحد ما يدخلش عندي واقف!”صبحي بلع ريقه وصرخ فيهم بصوت مرعوب:”اقعدوا يا ولاد الكلب! اقعدوا بدل ما تعمل فيكم اللي عملته فينا! ما حدش يتحرك!”في ثواني، كان رجالة صبحي قاعدين في صف جنب حراسي، وحسن بيحط شرايح الخيار على عينيه وهو بيغمز ليهم بشماتة وكأنه بيقول: “منورين يا جماعة في العذاب!
“.رانيا شغلت أغنية أطفال بصوت عالي، وبدأت تحط لصبحي روج بينك فاقع، وتلزق عليه استيكرات قلوب ويونيكورن على خدوده، وهو قاعد بيترعش من الخوف لا تتحرك إيدها وتغلط في الرسمة!وفجأة…في عز اندماج رانيا وهي بتحط التاج اللامع على راس صبحي، تليفون البيت الأرضي رن صوت رنين مزعج.
حسن بص لي وقال بسرعة:”يا باشا.. ده غالباً المعلم شحاتة، رئيس عائلة الجيزة، جاي في الطريق وعامل اجتماع طارئ مع صبحي ومعاك هنا!”أنا برقت بعيوني، وصبحي ناط من على الكرسي وقال بفزع:”شحاتة؟! لو دخل الفيلا وشافنا بالمنظر ده.. هيمــ,,ـــــوتنا ضحك وهياخد السيطرة على مصر كلها في دقيقة!


