إمبراطورية صالون رانيا ج 2 حكايات شروق خالد
صبحي العدوي هز راسه بأسى وقال بصوت ضعيف:”اقعد يا سعيد.. اقعد يا ابن الحلال، وريح نفسك.. متقاومش.. البت دي عندها قدرات خارقة بتكسر بيها عين أعظم زعيم مافيا في مصر.. اقعد واسترخي وخدلك حتة شرايح خيار ع العينين!”شحاتة هز راسه بالتاج اللامع وأكد عليه:”اسمع كلام عمك صبحي يا سعيد.
. أنا كنت زيك ممانع وقايل أنا ملك الجيزة، أخرتها قاعد بمانيكير بينك.. اقعد جنبنا الله يستر عرضك وعرض الشغل!”عم سعيد حس إن مفيش فرصة للهروب، ورمى كرتونة البيتزا على الأرض بيأس، وقعد على الكرسي ببطء وهو بيبص لفوق وبيقول:”لا حول ولا قوة إلا بالله.
. البيتزا دي شكلها هتبات في الفرن.. نورت الصالون يا عم عبد الرحمن!”رانيا صفقت بإيدها بسعادة جنونية وقالت:”برافو يا عم سعيد! زبون شاطر وهتاخد بسكوت بالشوكولاتة زيادة! يلا بقى نرجع للفقرة الأهم.. فقرة الفساتين البينك المنفوشة!
“فتحت رانيا الستاند الكبير، وطلعت منه فساتين أطفال بينك منفوشة مليانة جليتر وريش وتول من كل شكل وصنج، وبصت لنا وقالت:”دلوقتي بقى.. كل واحد هيختار فستان على ذوقه عشان نكمل طقم الجمال ونطلع ع العرض!”صبحي صرخ بفزع:”فستان ايه يا بنتي الله يكرمك؟! احنا لابسين ميكب ويونيكورن وماشي..
لكن فستان بينك؟! دي المافيا كلها تضحك علينا وتعملنا بوستات مמים ع الفيس بوك!”رانيا رفعت حاجبها وقالت بحدة:”صوتك علي تاني ليه يا عمو صبحي؟ خلاص، عاقبتك: هتاخد الفستان أبو ذيل طويل ولامع!”أنا نفخت بضيق وبصيت للاتناشر حارس، وقلت بيأس تام:”البسوا يا رجالة.. البسوا المجد راح خلاص.
. ما عادش فيه كرامة في سوق المافيا المصري!”وفي عز ما كنا بنلبس الفساتين البينك بغصب عننا، ونحط الشرايح والفيونات، وفجأة الباب الرئيسي للفيلا اتفتح بصوت فرقعة قوية!دخل “اللواء محسن” (مدير مباحث أمن الإدارة العامة، والراجل اللي بيطارَدنا من سنين وعامل لنا ألف حساب)، ومعاه عشرين ظابط شرطة بسلاحهم الكامل، وداخنين في الريسبشن وعينيهم بتطلع شرار!
اللواء محسن صرخ بصوته الجهوري وهو رافع المسدس:”محدش يتحرك! قبــ,,ـــــضنا عليكم كلكم يا زعماء المافيا.. عقر داركم اتكشف، وفيلا عبد الرحمن بدر بقت محاصرة بالكامل!”ساد صمت مرعب في الفيلا. اللواء محسن وقف مكانه.. وبص قدامه.

