«سر أمي… وأبويا القاتل» ج2 حكايات شروق خالد
بصيت لسامح.
«إيه؟»
الصوت كمل:
«إنتِ… عندك أخت.»
الجملة نزلت علينا كالصاعقة.
سامح قرب من الشاشة.
أما أنا…
فضلت ساكتة.
«أختك عايشة.»
صوت أمي بدأ يضعف.
«وحسام مخبيها عنك من أكتر من عشرين سنة.»
وفجأة التسجيل اتقطع.
فضلنا نبص لبعض.
سامح قال:
«لازم نعرف مين أختك.»
لكن قبل ما أرد…
وصلت رسالة لموبايلي.
صورة لفتاة.
بنت في أوائل العشرينات.
واقفة قدام مستشفى.
وتحت الصورة:
«دي أختك.»
قربت الصورة من عيني.
وبعدين حسيت بصدمة أكبر.
لأن البنت دي…
كنت أعرفها.
كانت سكرتيرة جوزي.
البنت اللي كانت بتظهر في الشركة من وقت للتاني.
واللي جوزي كان دايمًا بيمنعني أسأل عنها.
رفعت عيني لسامح وقلت:
«أنا عارفاها.»
وفي نفس اللحظة…
وصلتني رسالة أخيرة:
«ولو عايزة تعرفي ليه أختك اشتغلت مع جوزك… تعالي لوحدك.»
وتحت الرسالة…
كان مكتوب اسم المكان.
المكان اللي ماتت فيه أمي.
حكايات شروق خالد
فضلت باصة للرسالة ومش قادرة أصدق اللي شايفاه.
المكان اللي مكتوب في الرسالة كان مستشفى قديم في أطراف القاهرة.
نفس المستشفى اللي ماتت فيه أمي.
سامح مد إيده ياخد الموبايل.
«ما تروحيش.»
شدّيت الموبايل مني.
«لازم أروح.»
«سارة، دي أكيد خدعة.»
«يمكن.»
«يبقى ليه تروحي؟»
بصيت للصورة.
«عشان لو البنت دي فعلًا أختي، أنا لازم أعرف الحقيقة.»
سامح سكت.
وبعدين قال:
«هتروحي ومعاكي الشرطة.»
هزيت راسي.
«لا.»
«إيه؟»
«الرسالة قالت لوحدي.»
«وده بالضبط سبب إنك ما تروحيش.»
بصيتله.
«أنا طول عمري الناس بتقرر عني.»
«المرة دي أنا بحاول أحميكي.»
«وأنا مقدرة ده، بس مش هفضل مستخبية.»
سامح فضل ساكت.
وبعدين قال:
«طيب. على الأقل خليكي على تواصل معايا.»
خرجت من الشركة قبل المغرب.
وصلت المستشفى بعد حوالي ساعة.
المكان كان شبه مهجور.
بوابة حديد قديمة.
مبنى رمادي.
وشجر متراكم حوالين المكان.
دخلت.
الممرات كانت فاضية.
مشيت لحد الدور التاني.
وفجأة سمعت صوت بنت.
«سارة؟»
لفيت.
هي.
نفس البنت اللي في الصورة.
سكرتيرة جوزي.
وقفت قدامي.
وشها كان شاحب.
قلت:
«إنتِ أختي؟»
دموعها نزلت.
«أيوه.»
فضلت ساكتة.
مش عارفة أقول إيه.
قربت منها.
«اسمك إيه؟»
«ريم.»
«ريم إيه؟»
«ريم حسام الراوي.»
قلبي دق.
«إنتِ بنت حسام؟»
هزت راسها.
«وأختي؟»
«أيوه.»
فضلنا نبص لبعض.
كان في حاجة في ملامحها شبه أمي.
العينين.
الابتسامة.
حتى طريقة وقوفها.


