«سر أمي… وأبويا القاتل» ج2 حكايات شروق خالد
البنت اللي كانت بتظهر في الشركة من وقت للتاني.
واللي جوزي كان دايمًا بيمنعني أسأل عنها.
رفعت عيني لسامح وقلت:
«أنا عارفاها.»
وفي نفس اللحظة…
وصلتني رسالة أخيرة:
«ولو عايزة تعرفي ليه أختك اشتغلت مع جوزك… تعالي لوحدك.»
وتحت الرسالة…
كان مكتوب اسم المكان.
المكان اللي ماتت فيه أمي.
حكايات شروق خالد
جسمي كله اتخشب.
فضلت واقفة ورا الستارة، ببص لحسام من غير ما أطلع نفس.
هو ما اتحركش.
فضل واقف قدام البيت، ماسك صورة أمي، وباصص ناحية الشباك كأنه متأكد إني جواه.
وفجأة…
الموبايل رن.
نفس الرقم المجهول.
بصيت للشاشة.
رديت من غير ما أتكلم.
صوته جه هادي بشكل مرعب:
«أخيرًا عرفتي.»
قلبي دق بسرعة.
«إنت عايز مني إيه؟»
ضحك.
«أنا مش عايز منك حاجة يا سارة.»
«أمال جاي ليه؟»
«جاي آخد حقي.»
«حقك في إيه؟»
سكت ثواني.
وبعدين قال:
«فيكي.»
قفلت المكالمة.
ما كملتش ثانية واحدة.
جريت على الباب عشان أقفله بالمفتاح.
لكن قبل ما أوصل…
سمعت خبطتين.
وبعدين صوته من الناحية التانية:
«سارة… افتحي.»
وقفت مكاني.
«امشي من هنا.»
«أنا أبوكي.»
صرخت:
«إنت مش أبويا!»
رد بهدوء:
«دي مش حاجة تقدري تقرريها.»
رجعت خطوتين.
موبايلي اهتز.
رسالة من سامح:
«أنا عارف إنك في البيت القديم. ما تفتحيش الباب لأي حد. الشرطة في الطريق.»
تنفست براحة.
لكن بعدها مباشرة وصلتني رسالة تانية.
من رقم مجهول:
«سامح مش هيقدر ينقذك.»
رفعت عيني ناحية الباب.
وفجأة سمعت صوت زجاج بيتكسر من الناحية التانية للبيت.
اتخضيت.
حد دخل.
جريت ناحية المطبخ.
لكن صوت خطوات كان بيقرب.
مسكت أول حاجة وقعت في إيدي.
ساعتها ظهر فادي.
«اهدَي.»
صرخت:
«إنت!»
رفع إيده.
«أنا مش جاي أأذيكي.»
«إنت تبع حسام!»
سكت.
«جاوبني!»
قال:
«كنت تبعه.»
«وكنت بتراقبني.»
«أيوه.»
«وكنت بتشتغل مع جوزي.»
«أيوه.»
«يبقى إنت عدوي.»
بصلي.
«كنت عدوتك.»
اتخضيت من إجابته.
«يعني إيه؟»
قرب خطوة.
«أنا اكتشفت الحقيقة بعد فوات الأوان.»
«أي حقيقة؟»
«إن حسام ما كانش عايز فلوس الشركة.»
«أمال عايز إيه؟»
فادي بص للصندوق الحديد اللي كان مفتوح على الترابيزة.
«الورق اللي جواه.»
بصيت للصندوق.
«ليه؟»
«لأن أمك كانت مسجلة كل حاجة.»
«إيه اللي سجلته؟»
«أسماء الناس اللي اشتغلوا معاه.»
«ومين فيهم؟»
فادي قال:
«جوزك.»
«ده أنا عارفة.»
«وأنا.»
اتصدمت.
«إنت؟»
هز راسه.




