«سر أمي… وأبويا القاتل» ج2 حكايات شروق خالد
قلت:
«ليه اشتغلتي مع جوزي؟»
ريم مسحت دموعها.
«عشان كنت بحاول أوصل لك.»
«من خلاله؟»
«أيوه.»
«ليه ما كلمتينيش؟»
ضحكت بحزن.
«لأنه كان بيراقب كل خطوة بعملها.»
«يعني إنتِ كنتي بتجسسي عليه؟»
«كنت بجمع أدلة.»
«طب ليه؟»
ريم بصت للأرض.
«عشان أمي.»
اتصدمت.
«أمي؟»
«أمنا.»
سكتُّ.
ريم قالت:
«قبل ما تموت، ماما حاولت تكلمني.»
«إزاي؟»
«كان عندها رقمي القديم.»
«وقالتلك إيه؟»
«قالتلي إن حسام ناوي يعمل حاجة خطيرة.»
«إيه؟»
ريم قربت مني.
«يقتلك.»
اتسعت عيني.
«يقتلني أنا؟»
«أيوه.»
«ليه؟»
«عشان إنتِ الوريثة الوحيدة اللي تقدر تمنعه.»
«من إيه؟»
ريم طلعت ظرف من شنطتها.
«من السيطرة على كل حاجة.»
فتحت الظرف.
جواه ورقة.
كانت وصية أمي.
قرأتها بسرعة.
وكان فيها بند واحد واضح:
«لا تنتقل ملكية الشركة بالكامل لأي شخص بعد وفاتي، إلا بموافقة سارة وريم معًا.»
بصيت لريم.
«يعني أمي كانت عايزة تجمعنا؟»
«كانت بتحاول.»
«لكن ليه ما قالتليش إن عندي أخت؟»
ريم دمعت.
«لأنها كانت خايفة إن حسام يوصلك من خلالي.»
«طب هو عرف إنك أختي؟»
«من زمان.»
سكتت.
«هو اللي أمرني أشتغل مع جوزك.»
اتصدمت.
«يعني جوزي كان عارف إنك أختي؟»
«أيوه.»
«وكان بيخبي ده عني؟»
هزت راسها.
«كان عايز يستخدمك.»
«في إيه؟»
ريم قربت أكتر.
«في توقيع ورقة.»
«ورقة إيه؟»
«تنازل عن كل حقوقك في الشركة.»
ضحكت من الصدمة.
«بس أنا ما مضيتش على حاجة.»
«عشان كده هو حاول يسرقها.»
وفجأة…
سمعنا صوت باب بيتقفل في آخر الممر.
ريم اتجمدت.
«هما وصلوا.»
«مين؟»
«حسام.»
قلبي دق بسرعة.
«إزاي عرف إننا هنا؟»
ريم بصتلي.
«لأن أنا اللي بعتلك الرسالة.»
«إنتِ؟»
«أيوه.»
«يبقى هو عرف.»
«للأسف.»
طفينا النور.
دخلنا غرفة جانبية.
بعد ثواني، سمعنا خطوات.
صوت راجل قال:
«ريم.»
ما ردتش.
«أنا عارف إنك هنا.»
صوته كان هادي.
مرعب.
وبعدين قال:
«وسارة معاكي.»
بصيت لريم.
همست:
«لازم نخرج.»
هزت راسها.
فتحنا باب خلفي صغير.
جرينا في الممر.
لكن قبل ما نوصل للسلم…
ظهر فادي قدامنا.
اتخضيت.
«إنت؟!»
قال:
«تعالوا ورايا.»
«إنت خرجت؟»
«هحكيلك بعدين.»
جرينا وراه.
نزلنا السلم الخلفي.
وصلنا لباب الطوارئ.
فتحناه.
خرجنا.
لكن أول ما وصلنا للعربية، ريم وقفت فجأة.
«استني.»
«في إيه؟»
بصت للشارع.
«العربية دي.»
كانت عربية سودا واقفة الناحية التانية.
نفس العربية.
لكن المرة دي…
بابها اتفتح.


