«سر أمي… وأبويا القاتل» ج2 حكايات شروق خالد
لكن فادي كان اختفى.
عادل فضل واقف مكانه.
قربت منه.
«أنا عايزة أعرف كل حاجة.»
قال:
«مش هنا.»
«فين؟»
«في بيت أمك القديم.»
رجعت البيت بعد ساعات.
فتحت الباب بالمفتاح اللي ادانيهولي عادل.
البيت كان مليان تراب.
لكن ريحة أمي كانت لسه موجودة.
دخلت أوضتها.
فضلت أدور.
الدولاب.
السرير.
المكتب.
ولا حاجة.
لحد ما افتكرت جملة كانت دايمًا بتقولها:
«الحاجات المهمة بتبقى قدام عينك، بس اللي مستعجل عمره ما بيشوفها.»
بصيت للمراية.
المراية القديمة.
قربت منها.
لاحظت إن طرفها مش ثابت.
شديتها.
وقعت وراها لوحة خشب صغيرة.
فتحتها.
كان جواها صندوق حديد.
إيدي ارتعشت وأنا بفتحه.
لقيت صور.
أوراق.
وتسجيلات.
وفي النص…
شريط تسجيل قديم.
كان مكتوب عليه بخط أمي:
«لسارة… لو عرفت الحقيقة.»
حطيته في الجهاز القديم الموجود في الأوضة.
الصوت بدأ يتشوش.
وبعدين سمعت صوت أمي.
«سارة… لو بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا فشلت إني أحميكي.»
دموعي نزلت.
«أول حاجة لازم تعرفيها إن عادل ما سرقنيش.»
سكتت لحظة.
«أنا اللي طلبت منه ياخد الفلوس ويختفي.»
اتصدمت.
«لأن أبوكي كان بيدور عليكي.»
الصوت ارتعش.
«أبوك الحقيقي مش عادل.»
شهقت.
«عادل كان الشخص اللي ساعدني أهرب.»
سكتت أمي ثواني.
وبعدين قالت:
«أبوك اسمه حسام الراوي.»
الاسم وقع عليا.
لكن اللي جاي كان أسوأ.
«وهو نفس الشخص اللي جوزك كان بيشتغل معاه.»
جسمي كله اتجمد.
«لو حسام ظهر في حياتك يومًا، ما تثقيش فيه.»
وبعدين قالت جملة أخيرة:
«لأنه السبب الحقيقي في موتي.»
التسجيل انتهى.
فضلت قاعدة قدام الجهاز.
مش قادرة أستوعب.
أبويا عايش.
جوزي كان شغال معاه.
وفادي كان بينفذ أوامره.
لكن السؤال اللي جنني:
لو أمي كانت عارفة إنه خطر…
ليه سابتلي كل الأدلة دي؟
وقبل ما أقدر أفكر، سمعت صوت عربية وقفت قدام البيت.
قربت من الشباك.
عربية سودا.
نفس العربية اللي كانت بتراقبني.
نزل منها راجل.
وقف قدام الباب.
وبص مباشرة ناحية الشباك.
رغم إن المسافة كانت بعيدة…
عرفت ملامحه.
لأول مرة أشوفه.
لكن قلبي عرفه قبلي.
حسام.
أبويا الحقيقي.
رفع إيده.
وكان ماسك صورة أمي.
وبعدين ابتسم.
وفهمت من ابتسامته…
إنه عارف إني سمعت التسجيل.
حكايات شروق خالد
جسمي كله اتخشب.
فضلت واقفة ورا الستارة، ببص لحسام من غير ما أطلع نفس.
هو ما اتحركش.
فضل واقف قدام البيت، ماسك صورة أمي، وباصص ناحية الشباك كأنه متأكد إني جواه.


