«سر أمي… وأبويا القاتل» ج2 حكايات شروق خالد

بصيت جواه.

الأوراق موجودة.

لكن شريط التسجيل…

اختفى.

«الشريط!»

فادي قال:

«خداه.»

جلست على الكرسي وأنا حاسة إن كل حاجة بتضيع مني.

لكن فجأة افتكرت حاجة.

التسجيل.

كنت سامعاه من الجهاز.

يعني…

ممكن يكون الجهاز نفسه سجل نسخة.

فتحت الجهاز بسرعة.

فادي قرب.

«بتعملي إيه؟»

«أمي كانت بتخاف من الخيانة.»

فتحت الغطاء الخلفي.

ولقيت ذاكرة صغيرة مخفية.

طلعتها.

«إيه دي؟»

قلت:

«نسخة احتياطية.»

في اللحظة دي دخل سامح ومعاه اتنين من رجال الشرطة.

«سارة!»

جري ناحيتي.

«إنتِ كويسة؟»

هزيت راسي.

«حسام كان هنا.»

سامح اتغير وشه.

«شفتيه؟»

«أيوه.»

«هو فين؟»

«هرب.»

الشرطة بدأت تفتش البيت.

أما فادي…

كان واقف ساكت.

واحد من رجال الشرطة قرب منه.

«إنت فادي؟»

فادي رفع إيده.

«أيوه.»

«أنت مطلوب للتحقيق في قضايا تخص شركة زوج سارة.»

بصلي.

فضلت ساكتة.

قال:

«أنا مستعد أتكلم.»

سامح بصلي باستغراب.

فادي كمل:

«بس مقابل حمايتها.»

الشرطي قال:

«ده مش قرارك.»

فادي ابتسم.

«أنا عارف.»

وبعدين بصلي للمرة الأخيرة.

«قولي لسارة إن حسام مش هيوقف.»

بعد ما أخدوه، سامح قرب مني.

«لازم نطلع من هنا.»

«ليه؟»

«لأن حسام عرف إن عندك نسخة.»

بصيت للذاكرة اللي في إيدي.

«يبقى نسمعها.»

«دلوقتي؟»

«دلوقتي.»

رجعنا الشركة.

دخلنا المكتب وقفلت الباب.

وصلت الذاكرة بالكمبيوتر.

ظهر ملف صوتي واحد.

اسمه:

«الحقيقة الأخيرة.»

ضغطت تشغيل.

ثواني من التشويش.

وبعدين صوت أمي.

لكن المرة دي…

صوتها كان مرعوب.

«سارة… لو وصلتي للتسجيل ده، يبقى حسام رجع.»

وقفت أنفاسي.

«أنا عارفة إنك هتسألي ليه خبّيت عنك الحقيقة كل السنين دي.»

سكتت.

«لأن أبوكي الحقيقي حاول ياخدك مني وإنتِ طفلة.»

دموعي نزلت.

«لكن في حاجة لازم تعرفيها…»

الصوت ارتعش.

«حسام مش أبوكي لوحده.»

بصيت لسامح.

«إيه؟»

الصوت كمل:

«إنتِ… عندك أخت.»

الجملة نزلت علينا كالصاعقة.

سامح قرب من الشاشة.

أما أنا…

فضلت ساكتة.

«أختك عايشة.»

صوت أمي بدأ يضعف.

«وحسام مخبيها عنك من أكتر من عشرين سنة.»

وفجأة التسجيل اتقطع.

فضلنا نبص لبعض.

سامح قال:

«لازم نعرف مين أختك.»

لكن قبل ما أرد…

وصلت رسالة لموبايلي.

صورة لفتاة.

بنت في أوائل العشرينات.

واقفة قدام مستشفى.

وتحت الصورة:

«دي أختك.»

قربت الصورة من عيني.

وبعدين حسيت بصدمة أكبر.

لأن البنت دي…

كنت أعرفها.

كانت سكرتيرة جوزي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *