«سر أمي… وأبويا القاتل» ج2 حكايات شروق خالد
«أنا كنت بشتغل معاه من سنين.»
«ليه؟»
«لأني كنت مديون له.»
«وبعدين؟»
«لما حاولت أخرج، قتل أخويا.»
سكتُّ.
«ومن وقتها وأنا مجبر.»
فجأة سمعنا صوت عربية شرطة بعيد.
فادي قال:
«لازم نمشي.»
«أنا مش هتحرك معاك.»
«لو فضلتي هنا، حسام هياخدك قبل الشرطة ما توصل.»
«هو برا؟»
هز راسه.
«لأ.»
«إزاي؟»
«خرج من الباب الخلفي من دقيقتين.»
بصيت حوالي.
«كان هنا؟»
«أيوه.»
قرب مني وقال:
«وكان بيدور على الصندوق.»
«بس هو سابه.»
«لأنه لقى اللي كان عايزه.»
قلبي وقع.
«إيه؟»
فادي أشار للترابيزة.
الصندوق كان مفتوح.
بصيت جواه.
الأوراق موجودة.
لكن شريط التسجيل…
اختفى.
«الشريط!»
فادي قال:
«خداه.»
جلست على الكرسي وأنا حاسة إن كل حاجة بتضيع مني.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
التسجيل.
كنت سامعاه من الجهاز.
يعني…
ممكن يكون الجهاز نفسه سجل نسخة.
فتحت الجهاز بسرعة.
فادي قرب.
«بتعملي إيه؟»
«أمي كانت بتخاف من الخيانة.»
فتحت الغطاء الخلفي.
ولقيت ذاكرة صغيرة مخفية.
طلعتها.
«إيه دي؟»
قلت:
«نسخة احتياطية.»
في اللحظة دي دخل سامح ومعاه اتنين من رجال الشرطة.
«سارة!»
جري ناحيتي.
«إنتِ كويسة؟»
هزيت راسي.
«حسام كان هنا.»
سامح اتغير وشه.
«شفتيه؟»
«أيوه.»
«هو فين؟»
«هرب.»
الشرطة بدأت تفتش البيت.
أما فادي…
كان واقف ساكت.
واحد من رجال الشرطة قرب منه.
«إنت فادي؟»
فادي رفع إيده.
«أيوه.»
«أنت مطلوب للتحقيق في قضايا تخص شركة زوج سارة.»
بصلي.
فضلت ساكتة.
قال:
«أنا مستعد أتكلم.»
سامح بصلي باستغراب.
فادي كمل:
«بس مقابل حمايتها.»
الشرطي قال:
«ده مش قرارك.»
فادي ابتسم.
«أنا عارف.»
وبعدين بصلي للمرة الأخيرة.
«قولي لسارة إن حسام مش هيوقف.»
بعد ما أخدوه، سامح قرب مني.
«لازم نطلع من هنا.»
«ليه؟»
«لأن حسام عرف إن عندك نسخة.»
بصيت للذاكرة اللي في إيدي.
«يبقى نسمعها.»
«دلوقتي؟»
«دلوقتي.»
رجعنا الشركة.
دخلنا المكتب وقفلت الباب.
وصلت الذاكرة بالكمبيوتر.
ظهر ملف صوتي واحد.
اسمه:
«الحقيقة الأخيرة.»
ضغطت تشغيل.
ثواني من التشويش.
وبعدين صوت أمي.
لكن المرة دي…
صوتها كان مرعوب.
«سارة… لو وصلتي للتسجيل ده، يبقى حسام رجع.»
وقفت أنفاسي.
«أنا عارفة إنك هتسألي ليه خبّيت عنك الحقيقة كل السنين دي.»
سكتت.
«لأن أبوكي الحقيقي حاول ياخدك مني وإنتِ طفلة.»
دموعي نزلت.
«لكن في حاجة لازم تعرفيها…»
الصوت ارتعش.
«حسام مش أبوكي لوحده.»



